صفحة 22
coptic-books.blogspot.com
الطريق إلى ميناء ( أوستيا ) حيث قطعت رأسه بالسيف ، فى الموضع الذى يعرف حتى الآن ( بكنيسة القديس بولس ) خارج الأسوار . وأياً كان الأمر ( على حد قول ترتليان ) ، فإن دماء شهداء المسيحيين كانت بذاراً للإيمان . فلم يستطع الاضطهاد والاستشهاد أن يطفىء شعلة المسيحية فى روما ، بل أخذت الكنيسة تزدهر فى قوة متزايدة ، وتمتعت بتقدير المسيحيين فى كل العالم ، باعتبارها كنيسة جديرة بالله ، وتستحق الإكرام ، وأهل للتهنئة والثناء ، ومن حقها أن تحظى بالنجاح ، وأن تكون محلاً للطهر والحب الدائم ، إذ تسير مستظلة بناموس المسيح ، حاملة اسم الآب : ( اغناطيوس ) .
( ۳ ) رسالة رومية بين مجموع
الرسائل البولسية
يقترح ت . و . مانسون T-w-Manson أن هناك من الأسباب الوجيهة أن يطلق اسم ( رسالة القديس بولس إلى أهل رومية .. وآخرين ) على هذه الرسالة ، لأن هناك أسباباً قوية للاعتقاد بأنه بالإضافة إلى نسخة الرسالة التى أخذت إلى روما ، هناك كثير من النسخ التى أعدت منها ، قد أرسلت إلى كنائس أخرى ، وأحد المؤشرات على هذا هو الدليل الوارد فى نص الرسالة فى ختام الأصحاح ١٥ انظر ( ص ٤٦ ) والذى يتضح منه أنه كانت هناك فى القرم نسخة متداولة من هذه الرسالة ينقصها الأصحاح ١٦ والتى بمقتضى التحيات الشخصية التى تضمنتها يمكن أن تكون مناسبة لكنيسة واحدة فقط ، وربما يكون بولس نفسه هو المسئول شخصيا عن إرسال هذه النسخ إلى كنائس متنوعة ـــ ليس فقط لأن الجزء الأكبر من فحوى هذه الرسالة له أهمية ووثيق الصلة بالمسيحية بوجه عام ، ولكنه أيضا ( وربما يكون ) بسبب الشكوك التى ساورته والمخاوف التى حدثه بها قلبه بما ينتظره فى رحلته إلى أورشليم ( انظر رومية ١٥ : ٣١ ) هو الذى دفعه لأن يودع عرضه هذا لقضية الإنجيل فى الكنائس الأممية كنوع من العهد(۱) .
(۱) وهناك فكرة بديلة ـــ وإن كانت أقل احتمالاً ـــ وهى أن الرسالة إلى أهل رومية كما نعرفها كانت امتدادا من رسالة عامة سابقة ( كتبها القديس بولس فى وقت كتابة رسالة غلاطية إلى الكنائس المختلفة التى برزت حول أنطاكية .. وبعدها فى آسيا الصغرى ) .
۲۲
christian-lib.com