صفحة 122
الإصحاح 5 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
الأَصْحَاحُ الخَامِسُ
عدد ١ : ( لنا سلام مع الله ) : وفى ترجمات أخرى : ليكن لنا سلام مع الله . إن المسألة هى أى البديلين من القراءتين اليونانيتين نتبعه ؟ نتبعه ؟ الفعل ( يكون لنا ) أو الصيغة المنطوية على تَمَنَّ ( ليكن لنا ) ؟ إن كلا الصيغتين صحيحتان ومحققتان تماماً ، إلا أن الصحة والتحقيق هى بالأكثر إلى جانب الصيغة المنطوية على تَمَنَّ والتى أظهرتها فى كتابة متقدمة مخطوطات الإسكندرية Aleph و B . بل أيضاً المخطوطة الغربية D والترجمة اللاتينية . أكثر من الصيغة الأولى ( والتى صحح إليها النص فى المخطوطة Aleph ، B والتى خطتها يد كاتب متأخر زمنياً ، وكما أظهرتها المخطوطة الغربية G ) .
إن التنوع أو الاختلاف فى القراءة قد يرجع إلى مرحلة أولية فى نسخ النص سابقة على نشرها فى مجموعة الرسائل البولسية . ومن الممكن تيسير أمر استبدال صيغة بأخرى ، إذ بتوكيد النبرة القوية للمقطع الأول ( كما فى اليونانية الحديثة ) يمكن أن يختفى التمييز بين حرف الحركة الطويل والقصير فى المقطع الثانى ، بحيث يمكن فى هذه الحالة أن تجيء طريقة التلفظ بها متوافقة إلى حد بعيد . وعلى هذا فإنه من خلال عملية الإملاء ، قد يكون قصد المتكلم صيغة منهما ، فى حين يقوم الكاتب بتدوين صيغة أخرى (١) . وليس من شك فى كون ( لنا سلام مع الله ) أفضل صيغة تناسب محاجة بولس ( قارن الآية ١١ ) « نلنا به الآن المصالحة » ؛ وأياً كان الأمر فإن الدليل الداخلى من النص يجعلنا نقبل النص المنطوى على التمنى ، إذا فهمنا منه أنه يعنى « لنكن فى سلام مستمر مع الله » .
عدد ٢ : ( الذى به أيضاً قد صار لنا الدخول بالإيمان إلى هذه النعمة التى نحن فيها مقيمون ) : وقد حذفت ( بالإيمان ) من بعض الترجمات ، وذلك لعدم وجودها فى عديد من الوثائق الصحيحة القديمة فى الشرق والغرب ، إلا أنه من الواضح أنه حتى ولم توجد كلمة « الإيمان » ولم يُعَبَّرْ
( ١ ) ليس هذا هو المكان الوحيد فى رسالة رومية حيث يظهر مثل هذا الاختلاف فى النص ، وإن كانت هذه هى المرة الوحيدة التى يؤثر فيها هذا الاختلاف على المعنى تأثيراً واضحاً . فمثلاً فى ٦ : ٢ ( هل نعيش ؟ ) هناك نص آخر يعنى ( هل لنا أن نعيش ؟ )
١٢٣
christian-lib.com