صفحة 123
الإصحاح 5 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
عنها كتابة ، إلا أنها متواجدة ضمنيا ( قارن ۱۱ : ۲۰ « وأنت بالإيمان ثبت » ) . قارن أيضاً أفسس ۲ : ۱۸ : « لأن به لنا كلينا ( المؤمنين من اليهود ومن الأمم على حد سواء ) قدوماً في روح واحد إلى الآب . إن كلمة « قدوم » تعنى ميزة الإقتراب أو الإذن بالدخول إلى حضرة شخص رفيع المقام ، وبصفة خاصة شخصية ملكية أو إلهية . هنا ينظر إلى المسيح بأنه الذي قاد المؤمنين إلى الوصول إلى الحال الجديدة من النعمة والقبول أمام الله ( قارن أف ۳ : ۱۲ ) . ( ونفتخر على رجاء مجد الله ) : وهى الحالة التي اعجزتنا الخطية عن بلوغها ( ۳ : ۲۳ ) . إن الفعل rejoice ( نفرح ) ( مثل glory المجد في الآية ٣ ) قد يكون في الصيغة الدلالية indicative أو في صيغة التمنى ، وذلك بحسب المدى الذي تمضى إليه الصيغة فيأتى ( نفتخر ) أو يأتى ( ليكن افتخارنا ) .
عدد ٥ : ( الرجاء لا يُخْزِى ) قارن إشعياء ۲۸ : ١٦ في الترجمة السبعينية ( المقتبسة في ٩ : ٣٣ ، ١٠ : ١١ ) : « من آمن لا يخزى » . إن الرجاء الذي لا يتحقق يجعل الإنسان يخزى ، ولكن الرجاء المؤسس على وعد الله من المتيقن تحقيقه . ( لأن محبة الله : [ أى محبة الله لنا ] قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا ) . هذه الإشارة إلى عمل الروح القدس في المؤمن مقدمة للتقرير الكامل عنه الذي يجيء في الأصحاح الثامن .. إن العمل الحالي للروح القدس هو عربون ذلك المجد الذي يرجوه المؤمن .
عدد ٦ : ( في الوقت المعين ) : أى في الوقت الذي اشتدت فيه الحاجة إليه ، حين لم يعد هناك سوى موته الذي يعنينا .
( مات المسيح لأجل الفجار ) : إن هذا التعبير تفسير موهم للتناقض في الأصحاح ٤ : ٥ ، وهو أن الله يبرر الفاجر .
عددی ۷ و ۸ : ( ربما لأجل الصالح يجسر أحد أن يموت .. ولكن .. ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا ) : إن ( رجل صالح ) هي حرفيا ( الرجل الصالح ، حيث أن أداة التعريف تدل على نمط معين من البشر . وليس هناك سوى تمييز قليل بين ( البار ) و ( الصالح ) في الآية ، فالصالح يمثل ogathos وليس chrestos ( عطوف ) . وقد يأخذ البعض كلمة صالح كاسم محايد ليس هو بالمذكر ولا بالمؤنث ، كما لو كانت تدل على ( سبب صالح )
۱۲۳
christian-lib.com