صفحة 128
الإصحاح 5 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
فى غير خفاء . وأكثر من ذلك : لقد كان للناموس تأثير فعلى فى زيادة كم الخطايا الظاهرة فى العالم . ولم يقتصر الأمر على أنه فى وجود مثل هذه التشريعات المحددة ، تتخذ التعديات صوراً متنوعة ، بل إن وجود الناموس كان يمكن أن يكون سبباً فى إثارة الدوافع إلى الخطية ، فى حين كان يمكن ألا يفكر الشعب فى ارتكاب المحرمات والنواهى ، لو لم يكن قد أثير انتباههم إليها . وهنا نقف على البصيرة النافذة إلى أعماق طبيعة البشر التي كان يتميز بها بولس . هناك نقطة لها أهميتها فى قصة السيدة العجوز التي اعترضت على تلاوة الوصايا العشر فى الكنيسة ( إنها تضع أفكاراً عديدة فى عقول البشر ) .
ولكن الناموس لم يأت بمبادىء جديدة إلى الموقف ، إنه ببساطة أماط اللثام بدرجة كافية من الوضوح عن الخطية ، والتى كانت موجودة فى العالم كحقيقة قائمة ، ومن الناحية الأخرى فإن الإنجيل قد أدخل مبدأ جديداً تماماً ـ مبدأ نعمة الله ـ. وأياً كانت السرعة التى يعمل بها الناموس فى استنارة النوازع إلى الخطية ، والتسبب فى تزايدها ، فإن نعمة الله أسرع تزايداً منها فى محو الأعباء المتراكمة للخطية وأثقالها .
عدد ١٢ : ( كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم ) : هذا الإنسان الواحد هو آدم ) . والإشارة هنا إلى قصة السقوط فى التكوين الأصحاح الثالث ـ قارن سفر الحكمة ٢ : ٢٣ و ٢٤ .
فإن الله خلق الإنسان لعدم الفساد
وجعله صورة ذاته الإلهية
لكن بحسد إبليس
دخل الموت إلى العالم
فيختبره الذين ينتمون إلى حزبه
ونجد نفس النقطة متمثلة فى الصرخة التى جاءت فى اسدراس الثانى ٧ : ١١٨ : ( يا آدم ، ماذا فعلت ؟ فعلى الرغم من أنك أنت الذى أخطأت ، إلا
۱۲۸
christian-lib.com