صفحة 130
الإصحاح 5 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
ينفذونها كما كان الحال بالنسبة لآدم .
( على أن الخطية لا تحسب إن لم يكن ناموس ) ( قارن ٤ : ١٥ ) . ومع أن الخطية كانت سائدة على الجميع ، ولها أثرها المميت ، حتى وإن لم تكن هناك وصية وضعية مصحوبة بعقوبة . والخطية تظهر ذاتها فى صورة تعديات معينة حينما تكون هناك وصايا معينة للتعدى عليها . وفى وقت متأخر اعتبر التقليد اليهودى الوصايا التى أعطيت لنوح فى التكوين ٩ : ١ ـ ٧ كناموس ملزم لكل الأمم ، إلا أننا لا نعرف إذا كان بولس يعتبرها كذلك .
عدد ١٤ : ( الذى هو مثال للآتى ) : أى أن آدم الإنسان الأول هو النظير ، أو المثال ، الرمز للمسيح . والذى يطلق عليه بولس فى مكان آخر ( آدم الأخير ) ، والإنسان الثانى ( ١ كورنثوس ١٥ : ٤٥ و ٤٧ ) . ومما هو جدير بالملاحظة أن آدم كان شخصية العهد القديم الوحيدة التي أطلق عليها فى العهد الجديد بوضوح أنها « مثال ورمز » للمسيح(١) . وهو أمر مناسب جداً ، حتى وإن كانت العلاقة الرمزية بين الاثنين هى علاقة المتناقضة ، وليست المشابهة . ذلك أنه فى تفكير بولس حل المسيح محل الإنسان الأول كأنموذج الأصلى ، والممثل للبشرية الجديدة .
عدد ١٥ : ( لإنه إن كان بخطية واحد مات كثيرون ، فبالأولى كثيراً نعمة الله . قد ازدادت للكثيرين ) : وقد تحولت كلمة ( كثيرون ) إلى ( الكثيرون ) فى الجزءين الختاميين للجملتين فى هذه الآية . وهى ترجمة صحيحة ( قارن الآية ١٩ ) ، ( الكثيرون ) أى البشرية جمعاء ( على مثال المعنى الثانى لكلمة « الجميع » ) فى ( ١ كورنثوس ١٥ : ٢٢ ) . انظر أيضاً رومية ١١ : ٣٢ . وإنه لاستدلال طبيعى نخرج به من هذه الكلمات : إن النعمة التى جاءت بيسوع المسيح ينتمى إليها العدد الأكبر الذى يفوق فى تعداده أولئك الذين وقعوا تحت طائلة الدينونة بسبب الإنسان الأول .
وهكذا ارتاها ( كالفن ) ، وهو الأمر الذى ربما يثير دهشة أولئك الذين
( ١ ) هناك بالطبع شخصيات أخرى من العهد القديم يعاملها كتاب العهد الجديد ضمنيا ـ وإن لم يكن صراحة ـ كرمز للمسيح . وملكى صادق فى رسالة للعبرانيين مثال واضح لذلك لكن العلاقة الرمزية بين المسيح وآدم فريدة فى نوعها .
١٣٠
christian-lib.com