صفحة 138
الإصحاح 6 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
الفقرتين من غلاطية تدل صيغة الماضى التام عن حالة حاضرة نتجت عن حادثة ماضية فى رو ٦ : ٦ . وعلاوة على هذا ، فهناك فى غلاطية ٦ : ١٤ احتمال إلى نظرة جانبية لمعنى بديل للفعل ( صلب ) ( باليونانية Stauroō ) ، أى سيج حول ؛ وعلى هذا ربما تتضمن كلمات بولس « إن الصليب يصبح بمثابة حاضر دائم بين العالم وبيني ، وبيني وبين العالم ؛ والإنسان العتيق(۱) ( قارن كولوسى ٣ : ٩ وأفسس ٤ : ٢٢ ، ينتمى إلى الزمن الحاضر الشرير ، والذى ينقذ موت المسيح شعبه منه ( غلاطية ١ : ٤ ) .
« ليبطل ( يلاشى ) جسد الخطية » أو ( لإبادة الذات الخاطئة ) ، كما جاءت فى ترجمة أخرى ، أى ( الجسد ) والطبيعة غير المتجددة بميولها المنحطة .
آدم القديم ، أو الإنسان العتيق الذى وجدت فيه الخطية شريكاً مهيأ لها ، وهذه يمكن ترجمتها إلى « شريك » غير فعال . إن جسد الخطية هذا هو أكثر من مجرد كونه مسألة شخصية ، إنه بالأحرى ذلك التكافل القديم بين الخطية والموت ، والذى يشترك فيه الجميع فى آدم ، والذى أبطل بموت المسيح ، وبنظرة إلى خلق التكافل الجديد للبر والحياة ، والذى بمقتضاه أصبح المؤمنون شركاء فى المسيح . إنه ليس الجسد البشرى بمعناه العادى الذى يقتضى الأمر إبادته أو تعطيل عمله ، ذلك لأنه ليس للمعمدوية هذه الفعالية . وهناك تلازم بين تعبيرات ( جسد الخطية ) فى رومية ٦ : ٦ ، وجسد هذا الموت فى رومية ٧ : ٢٤ ؛ جسد الخطية فى رومية ٨ : ٣ .
عدد ٧ : ( لأن الذى مات قد أعتق من الخطية ) : وحرفيا : لأن الذى مات قد تبرأ من الخطية . وهذه النقطة قد قامت ترجمة أخرى بإعادة صياغتها بألفاظ أخرى مع المحافظة على معنى نص الآية جاءت على النحو التالى : ( إن الإنسان الميت لم يعد مسئولا عن خطيئته ) .
فإن الموت يسدد جميع الديون ، وعلى هذا فإن الإنسان الذى قد مات مع المسيح صارت صفحته بيضاء ، وأصبح مستعداً للحياة الجديدة مع المسيح متحررا من أدران الماضى .
(۱) انظر التعليق فى المقدمة تحت عنوان الجسد والروح فى رسالة رومية .
۱۳۸
christian-lib.com