صفحة 139
الإصحاح 6 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
عدد ١٠ : ( ماته للخطية مرة واحدة ) : أى ماته للخطية مرة وإلى الأبد ، أو ماته للخطية نهائياً . فالكلمة اليونانية المستخدمة هنا قد استخدمت مرات متكررة فى الرسالة إلى العبرانيين للتأكيد على الحقيقة المطلقة لذبيحة المسيح وأنها نهائية وحاسمة . لقد تعامل بموته بكفاية وحسم ، مع الخطية ، محققاً انتصاره عليها ، بحيث لم يعد محتاجاً إلى أن يخوض معها معركة ثانية ، وبحيث لم يترك عدواً آخر يحتاج إلى أن يقهره .
عدد ١١ : ( كذلك أنتم أيضاً احسبوا أنفسكم أمواتاً عن الخطية ، ولكن احياء لله ) : وفى كلمات أخرى عيشوا كما لو كنتم قد دخلتم فى حياة القيامة . إن هذا الحسبان ليس ممارسة باطلة لا جدوى من ورائها ، بل هى فى الحقيقة ممارسة ذات ثمار معنوية لأن الروح القدس تحقق فى المؤمنين فاعلية ما عمله المسيح من أجلهم ، فيعطيهم القدرة على أن يصيروا فى الخبرة اليومية بقدر ما يمكن أن يكونوا عليه فى ظروف الحياة الحالية ــــ ما هم عليه فعلاً ( فى المسيح ) وما سيصيرون إليه فى حياة القيامة ، وهذا هو موضوع الأصحاح الثامن ١ : ٢٧ .
( بالمسيح يسوع ربنا ) والقراءة المبسطة لها : « فى المسيح يسوع » . إن العبارة الإضافية ( ربنا ) ، ربما تكون قد وجدت طريقها إلى النصوص المتأخرة تحت تأثير ما جاء فى ( ٥ : ٢١ ، ٦ : ٢٣ ) .
عدد ١٢ : ( لكى تطيعوها فى شهواتها ) : إن أفضل نص محقق لهذه الآية يلغى ( فى ) ومن ثم تكون قراءتها ( لكى تطيعوا شهواتها ) . أى ( تطيعوا شهوات الخطية فى جسدكم المائت ) .
عدد ١٤ : ( فإن الخطية لن تسودكم ، لأنكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة ) : إن الناموس تطلب الطاعة ، ولكن النعمة تعطى القوة على الطاعة ، وعلى هذا تنقض النعمة سيادة الخطية ، وهو ما لم يكن فى سلطان الناموس أن يفعله .
( ٣ ) القياس التمثيلى بسوق العبيد ( ٦ : ١٥ – ٢٣ ) :
يستخدم بولس بعد ذلك قياس التمثيل لسوق العبيد ، لتوضيح فكرته أن العبد مقيد بأن يطيع سيده ، إلا أن هناك مرحلة لا يكون فيها لسيده سلطان
١٢٩
christian-lib.com