صفحة 141
الإصحاح 6 · رسالة رومية
به ويضعون ثقتهم فيه : إنه يحطم قوة الخطية التي أبطلها .
عدد ١٥ : ( أُخْطِىءُ لأَنَّنَا لَسْنَا تَحْتَ النَّامُوسِ ، بَلْ تَحْتَ النِّعْمَةِ ؟) : هذه هى المجادلة المتناقضة كما فى الآية الأولى ، مع فارق بسيط فى شكل الكلمات ، يوحى بها ما جاء فى الآية ١٤ . إن الإنسان الذى هو تحت النعمة ، هو الإنسان الذى يشترك فى حياة المسيح . فكما أن حياة المسيح كانت بل وهى متميزة بالطاعة التلقائية وتجد مسرتها فى إطاعة إرادة الله ، فهكذا ستكون حياة اولئك الذين فى المسيح متميزة بنفس الطاعة . ( أحب الله وافعل ما تشاء ) هو قول مأثور بالنسبة للذين انسكب حب الله وفاض فى قلوبهم بالروح القدس الساكن فيهم ، ولن يكون من نتيجته إلا أن يفعلوا مسرة الله .
ولئن تجعل من كونك ( تحت النعمة ) عذراً للخطية التى ترتكبها ، فإن هذا معناه أنك لست على الإطلاق ( تحت النعمة ) .
عدد ١٦ : ( أنتم عبيد للذى تطيعونه ) : وهناك ترجمة أكثر حرفية لكلمة ( للذى ) للصيغة اليونانية الدالة على حالة من حالات النصب تكون فيها الكلمة مفعولا به غير مباشر . ولهذا جاءت فى ترجمة أخرى « أنتم عبيد للسيد الذى تطيعونه » .
عدد ١٧ : ( نشكر الله أنكم كنتم عبيداً للخطية ، ولكنكم .. ) : إذا قرأنا هذه الكلمات بصوت مرتفع ، فيجب أن نضع تأكيدنا على الفعل ( كنتم ) .. كما لو كنت تقول : ( نشكر الله على أن ذلك الأمر أصبح الآن أمراً من الماضى ) . أما ترجمة R.V : ( نشكر الله ، فإنكم لما كنتم عبيداً للخطية فأصبحتم مطيعين .. ، ولكنكم أطعتم من القلب صورة التعليم التى تسلمتموها ) . صورة التعليم أو ( مثال التعليم ) من المحتمل أن تكون خلاصته الأخلاقيات المسيحية ، المستندة إلى تعاليم المسيح ، والتى كانت تقدم بصورة منتظمة للمؤمنين فى الكنيسة الأولى لهدايتهم إلى طريقة الحياة التى يجب عليهم أن يسيروا عليها من ذلك الحين فصاعداً . إنها مجموعة التعليم التي أطلق عليها بولس فى ما بعد « التقليد » ( قارن ١ كو ١٠ : ٢ ، تس ٢ : ١٥ ، ٣ : ٦ ) ــــ إن الاسم اليونانى paradoxis مشتق من الفعل المترجم « تُسَلَّم » ويمكن أن يستنتج من العديد من ملخصات هذه التعاليم فى الرسائل أنها رتبت فى شكل تعليمى فى عصر مبكر . ولكن « مثال التعليم » كان متجسداً فى
١٤١