انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

الأصحاح السابع

ب ـ التحرر من الناموس ( ٧ : ١ ـ ٢٥ )

( ١ ) القياس التمثيلي بالزواج ( ٧ : ١ ـ ٦ )

نستطيع أن نفهم جيداً حاجتنا إلى التحرر من الخطية ، ولكن لماذا كان اهتمام بولس على هذا النحو بضرورة التحرر من الناموس ؟ إن الناموس هو شريعة الله ، والناموس يحرم الخطية ، والناموس يأمر بالبر . وأكثر من ذلك ، فلقد وجد رجال الله فى إسرائيل فى الأيام الخوالى ، فى الناموس وقاية ضد الخطية .

ويقول أحد كتبة المزامير : ( سلامة جزيلة لمحبي شريعتك وليس لهم معثرة ) ( مز ١١٩ : ١٦٥ ) . وكان فى مقدور آخر أن يقول : ( ناموس الرب كامل يردُّ النفس ) ( مز ١٩ : ٧ ) .

ولكن بولس يتكلم بطريقة مختلفة ، هو يتكلم عنه من واقع خبرته الشخصية .

إن فى ناموس الله فى ذاته ليس فيه أى خطأ . إنه ( مقدس والوصية مقدسة وعادلة وصالحة ) . ( رومية ٧ : ١٢ ) . أما الأمر الخاطىء حقيقة فهو مفهوم الديانة على أنها مجرد حفظ الناموس ، والفكرة القائمة على أن الاجتهاد فى التوافق مع أحكام الناموس وعدم التعدى عليها يمكن أن تكسب الفرد استحقاقاً أمام الله .

وعندما وصف بطرس فى مجمع أورشليم الناموس على أنه « نير » لم يستطع آباؤنا ولا نحن أن نحمله ( أع ١٥ : ١٠ ) ، فإنه تكلم عنه كعضو مثالى من جمهور أفراد الأمة اليهودية ، وكواحد من عامة الشعب . ومن المحتمل أن تفكيره لم يكن من الشريعة المكتوبة فحسب ، وإنما أيضاً تفسيراتها الشفاهية التي تسلموها من خلال أجيال متعاقبة من الكتبة . وقيل فى هذا التقليد الناموسى إن موسى قد تلقاه على جبل سيناء وسلمه إلى يشوع ، ومنه إلى الشيوخ ، ومن الشيوخ إلى الأنبياء ، ومن الأنبياء إلى رجال المجمع العظيم .

١٤٣

christian-lib.com