صفحة 147
الإصحاح 7 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
ثمراً للموت . وتظهر لنا الآيات ٧ – ١٣ كيف أن الناموس يمكنه أن يستثير العواطف الخاطئة . « لكى تثمر للموت » تتكون من الأعمال الشريرة التى نهايتها الموت بحسب ما جاء فى ٦ : ٢١ .
عدد ٦ : ( وأما الآن فقد تحررنا من الناموس إذ مات الذى كنا ممسكين فيه ) : والأفضل أن نقول : ( إذ قد متنا عن ذلك الذى كنا ممسكين فيه ) . إنه بفضل هذا الموت ( الموت مع المسيح ، والموت عن الخطية ) قد تحررنا ( أو بالأحرى بإسباغ الروح القانونية ) ، ( أعفينا من مسئوليتنا القانونية التى كان يقتضيها وضعنا السابق تحت الناموس ) .
( بجدة الروح ) أى بالحياة الجديدة التى يحياها المؤمنون فى الروح . قارن العبارة الأخيرة مع الآية ٨ : ٩ .
( لا بعتق الحرف ) . إن الحياة القديمة السابقة للمسيحية ، لأولئك الذين كانوا ، مثل بولس ، قد نشأوا كحفظة للناموس ، تميزت بالخضوع لمجموعة مبادىء أو قواعد خارجية . ولكن الآن فإن الروح يسد حاجاتهم الداخلية ويشبعها من خلال هذا المبدأ القانونى التنظيمى ، والذى كان للناموس يوما ( ومن ثنايا تنظيماته القانونية القاصرة ) يسدها ويشبعها من النواحى الخارجية والظاهرية فحسب . إن المناقضة بين الروح و ( الحرف ) تشير إلى عصر جديد يتحقق فيه الميثاق الجديد الذى سبق لإرميا الإخبار عنه ( إرميا ٣١ : ٣١ – ٣٣ ) ( قارن رومية ٨ : ٤ ) .
( ٢ ) فجر الضمير ( ٧ : ٧ – ١٣ )
والآن كيف ثبت أن الناموس يستثير الخطية من واقع اختبار بولس الشخصى ؟ .
إنه يقول لنا إنه لم يكن لديه فى يوم ما إحساس أو شعور بالخطية ، إنه لم يكن فى أيامه الباكرة على علم ومعرفة بالناموس ، حيث كان يحيا حياة سعيدة مبتهجة خالية من الهم . ولكن ظلال بيت السجن بدأت تطبق على الفتى اليافع . فلقد أتى اليوم الذى صار فيه لزاما على بولس أن يلتزم بحفظ الناموس . وقد تكون المناسبة حفل (barmitzweh) الذى يصبح فيه الولد عندما يبلغ الثالثة عشرة – ابنا للوصية .. بمعنى إقراره بمسئوليته الشخصية لحفظ الناموس ، أو تكون الفترة السابقة أو اللاحقة مباشرة على هذا الحفل .
١٤٧
christian-lib.com