انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

ويجب أن نشير إلى أن اعتبار الآيات ( ٧ : ٧ – ١٣ ) ، شرحاً للسيرة الذاتية لبولس ( وكذلك بالنسبة للآيات التالية لا تلقى اليوم القبول العام الذى كانت تلقاه سابقاً . ويقول أحد الكتاب المحدثين ( إن هذا التفسير قد أحيل الآن إلى متحف السخافات التفسيرية ) ولكنه أحسن طريق طبيعى لفهم هذا القسم من الرسالة ، كما أن المجادلات التى ثارت حوله لم تنته بعد إلى رأى حاسم . وبالطبع ، فإن بولس لم ينظر إلى خبرته الشخصية كأنها أمر فريد خاص به ، إنما هو يصفها كأنها تنطبق – بدرجة أو بأخرى – على الجنس البشرى بأكمله . ويقول ت . و . مانسون : ( إن سيرة بولس الذاتية هنا هى سيرة حياة كل إنسان ) . فالشهوة فى أى صورة كانت هى إحدى الظواهر العامة فى حياة البشر ، وقد تكون على هذه الصورة التى نراها هنا فى رومية ٥ : ١٢ – ١٤ ، كانت خطية آدم وتمرده على الله فى ذهن بولس كما كانت هى خطيئته فعلاً . لقد لعبت الشهوة دورها فى سقوط آدم . وعندما يتكلم بولس عن الخطية ويصفها بأنها قد خدعته أو ضللته ( الآية ١١ ) ، فإننا نتذكر اتهام حواء فى التكوين ٣ : ١٣ ( الحية غرتنى فأكلت ) ، ولكن بولس لم يكن ليروى قصة السقوط فى ضمير المتكلم لو لم يكن قد تعرف عليها باعتبارها وصفاً حقيقياً أصيلاً لاختباره الشخصى ، وفى نفس الوقت وصفاً حقيقياً أصيلاً لاختبار سائر البشر .

ومن هذا المنظور ، كان بولس على الأقل ، يعرف نفسه على أنه ( آدم نفسه فى صورة بولس ) .

عدد ٧ : ( بل لم أعرف الخطية إلا بالناموس ) : ( قارن ٣ : ٢٠ ) :

( لأن بالناموس معرفة الخطية ) . وهكذا يصبح عمل الناموس تمهيدياً ، إذ يكشف للبشر خطاياهم وقصورهم ، كما يكشف لهم حاجتهم إلى التحرر ، وهو الأمر الذى لا تفعله سوى نعمة الله .

( لا تشته ) : ( خروج ٢٠ : ١٧ ؛ تث ٥ : ٢١ ) . إنه من الطبيعى لأفراد البشر أن يحتاجوا إلى بعض الأمور التى تعوزهم ، وعندما ينبهون إلى أن مثل هذه الأمور ممنوعة قانوناً ، يثور فيهم الميل أكثر إلى أن يطلبوها ، ويضعوا قلوبهم عليها .

عدد ٨ : ( ولكن الخطية وهى متخذة فرصة بالوصية ) :

١٤٩

christian-lib.com