صفحة 156
الإصحاح 7 · رسالة رومية
٦ : ٦ ) ، ذلك الميراث عن الطبيعة البشرية والخاضع لناموس الخطية والموت ، والذى يشارك فيه مع كل أبناء آدم ، تلك ( الكتلة ) المعقدة للهلاك ، والتى تنضوى تحت لوائها الخليقة القديمة كلها ، والتى على الرغم من توقه إلى الخلاص منها ، وجهاده الدائب للخلاص منها ، لن يستطيع الفكاك منها بجهوده ومحاولاته الخاصة .
عدد ٢٥ : ( أشكر الله بيسوع المسيح ربنا ) : من المدهش أن تأتى نشوة الانتصار هذه مباشرة فى أعقاب صرخة الحزن والأسى « من ينقذنى ؟ » .
ولكن هنا الجواب : ( الله فقط بيسوع المسيح ربنا ! الشكر لله ) . ولسوف نجد تفصيلاً أكثر فى الأصحاح الثامن عن كيفية الإنقاذ من الخطية الساكنة فى جسده . فى هذه اللحظة بعد هذا العرض الوجيز أن يقول إن الموقف ليس ميئوساً منه ، ثم يرتد ببصره إلى الوراء ليلخص الأزمة الأخلاقية فى الأصحاح السابع ١٤ — ٢٤ ، ( إذاً أنا نفسى بذهنى أخدم ناموس الله ، ولكن بالجسد ناموس الخطية ) .
ليس من الضرورى أن نعامل هذه الجملة كما ولو أنها قد جاءت فى غير موضعها . إن موفات يجعلها تقف كجملة اعتراضية بعد الآية ٢٣ ، حيث يقول : ( يبدو أن هذا هو وضعها الأصلى والمنطقى قبل الذروة التي في الآية ٢٤ ) .
وعن ذلك التغيير للوضع يقول ( س . هـ . دود ) : ( إنه بالتأكيد الوضع الصحيح ) ، فى حين يرى ( ج . زنطس ) أنها ربما تكون إضافة قام بها بولس نفسه ، أو تلخيص قام به أحد القراء القدامى . وعلى أى حال ، إن وضعها الحالى غير مناسب ، ويوحى بكونها تحشية أقحمت على النص .
ومهما يكن الأمر فقد ظهرت فى وضعها الحالى ، فى المصادر القديمة ، وإنه لعمل محفوف بالمخاطر أن نحاول إعادة ترتيب كلمات بولس من أجل سهولة التتابع المنطقى . ( أنا نفسى ) هى صيغة للتأكيد : إنه ( أنا نفسى ) الذى اختبر الهزيمة والإحباط ، ولكن ( أنا ) كمسيحى لم أترك ( لنفسى ) . إن ( ناموس روح الحياة فى المسيح يسوع ) قد جاء ليسكن فى داخلى ، وحضوره وقوته سينتج عنهما فارق ضخم .
١٥٦