انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

تأكيد على العلاقة القائمة بين روح الله والقيامة ، كما لم يحدث في الفقرات السابقة ، ولكن ( قارن مع ٢ كورنثوس ٥ : ٥ ) ( ولكن الذي صنعنا لهذا عينه ( أن نلبس الجسد السماوى ) هو الله ، الذى أعطانا أيضاً عربون الروح .

عدد ١٣ : ( ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد ) : ( تميتون ) مرادفة لـ ( احسبوا أنفسكم أمواتاً ) فى الآية ٦ : ١١ حيث يحث المؤمنين على أن يحسبوا أنفسهم أمواتاً عن الخطية ، فإنهم هنا يقال لهم بأن يحسبوا أعمالكم السابقة الخاطئة ميتة بالنسبة لهم ( وهكذا أيضاً فى كولوسى ٣ : ٥ و ٦ ) . ويمكن أن نقارن بين غلاطية ٥ : ٢٤ ( ولكن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات ) . أو بحسب التعبير الواضح الذي قاله ربنا عن قلع العين وقطع اليد أو الرجل أو العضو الذي يعثر ويؤدى بالإنسان إلى الخطية ( مت ٥ : ٢٩ و ٣٠ ، مرقس ٩ : ٤٣ — ٤٥ ) .

عدد ١٤ : ( لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله ) : ( قارن غلاطية ٥ : ١٨ ) ( ولكن إذا انقدتم بالروح فلستم تحت الناموس ) ، يقارن بولس فى غلاطية ٣ : ٢٣ — ٤ : ٧ بين العبودية السابقة للعبيد ( كنا محروسين تحت الناموس ) وبين الحرية الجديدة للأبناء الذين ( أرسل الله إلى قلوبهم روح ابنه صارخاً ياأبا الآب ) .

عدد ١٥ : ( إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضاً للخوف ، بل أخذتم روح التبنى ) : ( قارن ١ كورنثوس ٢ : ١٢ ) ( ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذى من الله ) ، ٢ تيموثاوس ١ : ٧ ( لأن الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة ، والمحبة والنصح ) . هنا سلسلة جميلة من الآيات العملية ، صيغت فى نفس القالب ، وجميعها مؤسسة على نفس النموذج ، بالسلب أولا وبالإيجاب ثانيا ، بالعبودية والدينونة والخوف من ناحية ، وبالبنوة والمواهب الروحية والقوة والمحبة وتقديس الفطرة السليمة ( روح التبنى ) : وقد دعيت هكذا لأن الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله ( الآية ١٤ ) ( روح التبنى ) ، أو البنوية .. هى بمعنى آخر الروح الذي يجعل من المؤمنين أبناءً لله ، ويعطيهم القدرة على أن يدعوا الله أباهم .

ون