انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

فعرفهم قبل تأسيس العالم ، والذين عرفهم سبق فعينهم . إنه سبق فعينهم ليوم الفداء النهائى ، حينما يتطابقون تماما مع صورة ابنه . إن ابن الله هو نفسه صورة الله غير المنظور ( كولوسى ١ : ١٥ ؛ ٢ كورنثوس ٤ : ٤ ) . لقد كان خلق الله للإنسان على صورته ، مرحلة مبكرة فى اتجاه إنجاز قصده السرمدى ، ليكون له خاصة من خليقته يشاركونه مجده إلى اتمام على النحو الذى تستطيع فيه الكائنات المخلوقة أن تشارك خالقها . وعندما تشوهت صورة الله فى الخليقة القديمة بالخطية ، بحيث أن الإنسان بالحالة التى هو عليها الآن ، يقصر عن بلوغ هذا المجد الذى من أجله قد خُلق . فإن قصد الله لم يبطل . وعند الوقت المناسب ، فإن الصورة الإلهية قد أظهرت للبشرية بالإنسان الجديد ، والذى يتغير إلى صورته تدريجياً أولئك الذين اتحدوا معه بالإيمان ، وذلك من مجد إلى مجد ، إلى أن يأتى اليوم الذى نقتبس فيه كلمات يوحنا : ( الآن نحن أولاد الله ، ولم يظهر بعد ماذا سنكون ، ولكن نعلم أنه إذا أظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو ) ( ١ يوحنا ٣ : ٢ ) .

عدد ۱۸ : ( أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا ) . ( قارن لوقا ٦ : ٢٢ و ٢٣ ) : ( طوباكم إذا أبغضكم الناس .. افرحوا فى ذلك اليوم وتهللوا . فهوذا أجركم عظيم فى السموات ) .

عدد ۲۰ : ( إذا أخضعت الخليقة للبطل ) : بالإضافة إلى فكرة عدم الجدوى ، فإن البطل كما جاءت فى موضع آخر من الكتاب المقدس اليونانى ( قارن أعمال ١٤ : ١٥ ) وبما تعنى عبادة الآلهة الكذبة ، وإن الخليقة قد استعبدت لقوى شريرة ( قارن ١ كو ١٢ : ٢ ) .

( بل من أجل الذى أخضعها ) : من المرجع أن يكون المقصود هو الله . وهناك رأى قديم يقول إن المقصود هو آدم ، من حيث أن خطيته جلبت الموت إلى العالم ولعنت الأرض بالتبعية بسبب هذه الخطية . وقد خرج علينا حديثاً كارل هايم قائلاً ( العامل الفاعل هو القوة الثورية للخطية ... « القوة الشيطانية » والتى وجدت قبل الإنسان والتى أتت به تحت سلطانها بتجاربها الخادعة ؛ ولكن هذه المقولة تأتى بنا إلى الثنائية التى لا يُقرها بولس ، وعلى أى حال فإن مثل هذه القوة الشريرة لا يمكن أن يقال عنها إنها أخضعت العالم لعدم جدوى أن يكون له رجاء .

۱۷۲

christian-lib.com