صفحة 173
الإصحاح 8 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
عدد ٢١ : ( لأن الخليقة نفسها أيضاً ستعتق من عبودية الفساد ) : من المحتمل أنه يجب أن يحل ( ذلك أن ) محل ( لأن ) ، على أن تؤخذ الجملة التي يعرفها كأنها مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالكلمة الأخيرة من العدد السابق فتصير ( على الرجاء ، ذلك أن الخليقة نفسها أيضاً ستعتق من عبودية الفساد ) ( إلى حرية مجد أولاد الله ) : لأجل الفكرة الأساسية .. قارن رسالة يعقوب ١ : ١٨ « شاء فولدنا بكلمة الحق لكى نكون باكورة من خلائقه » .
عدد ٢٢ : ( أن كل الخليقة تئن وتتمخض معاً إلى الآن ) : ربما كان في ذهن بولس التوقع اليهودى السائد ( أوجاع ميلاد العصر المسيانى ) زمن الكرب والضيقة الذى يواكب العصر المسيانى ( قارن مرقس ١٣ : ٨ ) ( هذه مبتدأ أوجاع ميلاد عصر جديد ) فى ترجمة إنجليزية وإذا كان الأمر كذلك فإنه يعتبر أن كل البشرية ، بل والخليقة كلها مشاركة فى أوجاع الميلاد هذه ، ومتطلعة بأنظارها إلى الفرح والبهجة فى أعقابها .
عدد ٢٣ : ( باكورة الروح ) : إن سكنى الروح تعد هنا فى هذا الوضع وفى غيره من المواضع ( الباكورة ) بمعنى القسط الأول ( أو الدفعة المقدمة ) من ميراث المجد الأبدى الذى فى انتظار المؤمنين . ويستخدم بولس نفس هذا التعليم عن الروح فى ٢ كورنثوس ١ : ٢٢ ؛ ٥ : ٥ ؛ أفسس ١ : ١٤ مستعملاً كلمة ( عربون ) ( وتعنى الكلمة فى اليونانية الحديثة خاتم الخطوبة كعربون لضمان إتمام عقد الزواج ) .
وقد اعترض البعض قائلين إن بعض قراء هذه الرسالة ربما يستنتجون من استخدام بولس لكلمة ( باكورة ) فى هذا الموضع أن الروح القدس بالنسبة للمؤمن هو بطاقة تحقيق الشخصية نظراً لوجود ما يدل على هذا المعنى فى بعض المخطوطات الردية . وعلى الرغم من أن هذا لم يكن على وجه التحديد هو ما قصده بولس هنا ، فهذا المعنى لا يعد انحرافاً بهذا الاستنتاج ، حيث أن شيئاً من هذا النوع متضمن فى استخدام بولس لمصطلح ( ختم ) ( الروح ) فى أفسس ١ : ١٣ ، ٤ : ٣٠ . وللوقوف على استخدام آخر لمصطلح العربون كرمز ، انظر رومية ١١ : ١٦ ( نحن أنفسنا أيضاً نئن فى أنفسنا ) قارن ٢ كورنثوس ٥ : ٢ فإننا فى هذه أيضاً ( فى خيمتنا ) أو ( جسدنا ) نئن مشتاقين إلى أن نلبس فوقهما مسكننا الذى من السماء . ( متوقعين التبنى فداء
۱۷۳
christian-lib.com