صفحة 174
الإصحاح 8 · رسالة رومية
أَجْسَادِنَا ) . إِنَّ التَّبَنِّى هُنَا هُوَ الاسْتِعْلانُ الكَامِلُ لِحَالَةِ المُؤْمِنِينَ كَأَبْنَاءِ اللهِ ( قَارِنْ الآيَاتِ ١٤ و ١٥ ) ، وَدُخُولِهِمْ إِلَى المِيرَاثِ الَّذِى هُوَ اسْتِحْقَاقُهُمْ بِفَضْلِ هَذِهِ الحَالَةِ الَّتِى أَصْبَحُوا عَلَيْهَا . ( فِدَاءُ أَجْسَادِنَا ) ، إِنَّ القِيَامَةَ هِىَ الفِكْرَةُ الَّتِى تَوَسَّعَ فِيهَا بُولُسُ فِى ٢ كُورِنْثُوسَ ٤ : ٧ ـ ٥ : ١٠ . إِنَّ نَفْسَ الرَّجَاءِ المُنْتَظَرِ لِهَذِهِ الفُرْصَةِ يُدْعَى ( يَوْمَ الفِدَاءِ ) فِى أَفَسُسَ ٤ : ٣٠ حَيْثُ قِيلَ إِنَّ المُؤْمِنِينَ يُخْتَمُونَ فِيهِ بِخَاتَمِ الرُّوحِ .
عَدَدُ ٢٤ : ( لأَنَّ مَا يَنْظُرُهُ أَحَدٌ كَيْفَ يَرْجُوهُ أَيْضاً ) :
مِنَ المُرَجَّحِ أَنَّنَا رُبَّمَا نُفَضِّلُ القِرَاءَةَ الأَقْصَرَ الَّتِى جَاءَتْ فِى المَخْطُوطَةِ P46 ، وَكَذَلِكَ القِرَاءَةَ الرَّائِعَةَ الَّتِى فِى المَخْطُوطَةِ B ( لأَنَّ مَنْ يَرْجُو مَا يَرَاهُ ؟ ) .
عَدَدُ ٢٥ : ( إِنَّنَا نَرْجُو مَا لَسْنَا نَنْظُرُهُ ) :
قَارِنْ ٢ كُورِنْثُوسَ ٤ : ١٨ وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إِلَى الأَشْيَاءِ الَّتِى تُرَى بَلْ إِلَى الَّتِى لا تُرَى ، لأَنَّ الَّتِى تُرَى وَقْتِيَّةٌ ، وَأَمَّا الَّتِى لا تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ .
عَدَدُ ٢٦ : ( الرُّوحُ أَيْضاً يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا ) :
فِى صِيغَةِ المُفْرَدِ ( عَجَزَنَا ) وَجَاءَتْ أَيْضاً ( ضَعْفَنَا ) . ( الرُّوحُ نَفْسُهُ يَشْفَعُ فِينَا ) قَارِنْ أَفَسُسَ ٦ : ١٨ مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِى الرُّوحِ ؛ وَعِنْدَمَا يُصَلِّى المُؤْمِنُونَ فِى الرُّوحِ .. فَإِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِيهِمْ . ( بـأَنَّاتٍ لا يُنْطَقُ بِهَا ) : أَوْ بِأَنَّاتِنَا الَّتِى لا نَتَلَفَّظُ بِهَا . رُبَّمَا يَتَضَمَّنُ المَعْنَى « التَّكَلُّمَ إِلَى اللهِ فِى الرُّوحِ بِأَلْسِنَةٍ ( ١ كُو ١٤ : ٢ ) ، وَلَكِنَّهَا تَشْمَلُ تِلْكَ الاشْتِيَاقَاتِ وَالطُّمُوحَاتِ وَالَّتِى تَنْدَفِعُ مُتَدَفِّقَةً مِنَ الأَعْمَاقِ الرُّوحِيَّةِ وَالَّتِى لا يُمْكِنُ حَبْسُهَا دَاخِلَ حُدُودِ الكَلِمَاتِ اليَوْمِيَّةِ . وَقَدِ اسْتَطَاعَ ( جِيمْس مُونْتِجْمَرِى ) أَنْ يُدْرِكَ جَيِّداً المَعْنَى الَّذِى قَصَدَهُ الرَّسُولُ عِنْدَمَا كَتَبَ :
الصَّلاةُ هِىَ الرَّغْبَةُ الأَمِينَةُ لِلرُّوحِ
مَنْطُوقَةً كَانَتْ أَمْ غَيْرَ مَنْطُوقَةٍ .
وَحَرَكَةُ نَارٍ دَاخِلِيَّةٍ خَافِيَةٍ
تَتَأَجَّجُ فِى أَعْمَاقِ الصَّدْرِ
الصَّلاةُ هِىَ ثِقْلُ تَنْهِيدَةٍ
١٧٤