صفحة 184
الإصحاح 9 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
( ٢ ) إن إسرائيل بمقاومتها للإنجيل إنما تكرر سيرتها التي مضت فيها على امتداد تاريخها السالف ، إذ أنهم فى واقعهم « شعب معاند ومقاوم » ولا يستجيبون لمطالبة الله لهم بالرجوع إليه ( ٩ : ٣٠ ـ ١٠ : ٢١ ) .
ويتبع بولس هاتين الإجابتين ، بإجابتين أخرتين ، ممتلئتين بوعود أعظم :
( أ ) إن كون ( بقية ) من إسرائيل قد آمنت فعلاً بالإنجيل هو رمز إلى أن إسرائيل بأجمعها سوف تفعل هذا الأمر ( ١١ : ١ ـ ١٦ ) .
( ب ) إذا كان رفض إسرائيل الحالى للإنجيل كانت الفرصة لفيض من البركة للأمم ، فإن قبول إسرائيل للإنجيل سيكون بداية ليوم التجديد العالمي الواسع المدى للبشرية ( ١١ : ١٧ ـ ٣٢ ) .
عدد ١ : ( وضميرى شاهد لى بالروح القدس ) : قارن الملاحظة على الأصحاح ٢ : ١٥ .
عدد ٣ : ( فإنى كنت أود أن أكون أنا نفسى محروما من المسيح ) : إن صلاة موسى بعد حادثة العجل الذهبى تقفز إلى ذهننا لتذكرنا بالمماثلة مع هذه الصلاة : ( والآن إن غفرت خطيتهم . وإلا فامحنى من كتابك الذي كتبت ) ( خروج ٣٢ : ٣٢ ) . ولكن فى حين يرفض موسى أن يبقى حياً لو فنى شعبه . نرى بولس يكاد يتقبل أن يفنى شخصه إذا ما كان فى هذا خلاص إسرائيل .
عدد ٤ : ( وهم البَنَى ) : أى أن شعب إسرائيل يطلق عليهم كلهم مجتمعين ( ابن الله ) ( خروج ٤ : ٢٢ و ٢٣ ، هوشع ١١ : ١ ) ، وكأفراد « أبناء » الله ( هوشع ١ : ١٠ ) .
( واحد ) : كانت السكينة رمزاً لسكنى الله فى وسطهم ، كما حدث فى خيمة الاجتماع التي أقامها موسى ( خروج ٤٠ : ٣٤ ) . وفى هيكل سليمان ( ١ ملوك ٨ : ١٠ و ١١ ) . ( والعهود ) : هناك دليل له وزنه على القراءة فى صيغة المفرد ( العهد ) ، ويعنى فى هذه الحالة ( العهد فى سيناء ) ( خر ٢٤ : ٨ ) . ولكن صيغة الجمع من المرجح أن تكون هى المفضلة ( قارن أفسس ٢ : ١٢ ) . وبذا تتضمن العهود التي قطعها الله مع إبراهيم ( تك ١٥ : ١٨ ، ١٧ : ٤ ـ ٦ ) ، ومع إسرائيل زمن موسى ( خروج ٢٤ :
١٨٤
christian-lib.com