صفحة 192
الإصحاح 9 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
ميلادها ( تك ٢٥ : ٢٣ ) . هذه النبوة لا تخص أشخاص عيسو ويعقوب ( إذ أن عيسو لم يقدم أية خدمة ليعقوب ) وإنما تخص نسلهما ، إنها ذات علاقة بالعصور الطويلة التى استعبد فيها الأدوميون ( نسل عيسو ) لإسرائيل ويهوذا ( قارن ٢ صموئيل ٨ : ١٤ ب ، ١ مل ٢٢ : ٤٧ ؛ ٢ مل ١٤ : ٧ الخ ) .
عدد ١٣ : ( أحببت يعقوب وأبغضت عيسو ) : نستدل من القرينة فى ملاخى ١ : ٢ و ٣ على أن المقصود هما أمة إسرائيل وشعب أدوم ، أكثر من كونها تدل على أشخاص يعقوب وعيسو . إن الطريقة التى تذكر فيها المجتمعات باستخدام أسماء الأسلاف هو مثال للتأرجح الكتابى ( وبصفة خاصة فى العهد القديم ) فى التفكير والكلام بين الفرد والشخصية التى تمثل كيان الجماعة ، وهو الأمر الذى كان شائعاً بصفة خاصة فى ذلك الزمان ( قارن ٥ : ١٢ – ١٤ ) . كانت إسرائيل هى ( الأمة المختارة ) ، فى حين انصب غضب الله على أدوم بسبب سلوكهم غير الأخوى تجاه إسرائيل فى زمن مأساتهم ( قارن مزمور ١٣٧ : ٧ ؛ إشعياء ٣٤ : ٥ – ٨ ؛ إرميا ٤٩ : ٧ – ١٠ ؛ حزقيال ٢٥ : ١٢ – ١٤ ؛ عوبديا ١٠ – ١٢ ) .
عدد ١٥ : ( إنى أرحم من أرحم وأتراءف على من أتراءف ) : مقتبسة من الخروج ٣٣ : ١٩ ، حيث يجيب الرب على طلب موسى أن يرى مجده ، وذلك بعد شفاعة موسى عن إسرائيل بسبب عبادتهم العجل الذهبى . إن قوة هذه الكلمات تظهر فى أن رحمة الله ورأفته لا يمكن أن تخضع لأى سبب خارج نعمته المجانية .
عدد ١٦ : ( فإذاً لمن يشاء ولا لمن يسعى بل لله الذى يرحم ) : وهنا أيضاً التأكيد على أن رحمة الله سببها كامن فى ذات الله ، وليس هناك ارتباط بينها وبين إرادة الإنسان أو عمله . إن كلمة « يسعى » هنا تدل على النشاط البشرى المتزايد كما فى غلاطية ٢ : ٢ ؛ فيلبى ٢ : ١٦ .
عدد ١٧ : ( لأنه يقول الكتاب لفرعون ) : ( الكتاب ) ، ( هنا الخروج ٩ : ١٦ ) .
يشخص هنا بصفة خاصة كبديل لاسم الله ، والذى هو المتكلم الحقيقى ، والفرعون هو فرعون الخروج ( الذى خلف فرعون المظالم والذى نلاحظ موته
١٩٢
christian-lib.com