صفحة 195
الإصحاح 9 · رسالة رومية
وليقبلوا رحمته . إن مجال العمل الإلهى فى زمن بولس كان أوسع كثيراً مما كان عليه فى زمن هوشع ، وإن كان من الممكن التعرف على نفس المثال والمبدأ .
فمن خلال الخدمة الرسولية بين الأمم فى البلاد التى لم يكن فيها يوماً ممثلين لشعب الله ، أصبحت الآن تعج بالمؤمنين الذين استحقوا أن يدعوا « أبناء الله الحى » .
عدد ٢٦ : ( ويكون فى الموضع الذى قيل لهم فيه لستم شعبى أنه هناك يدعون أبناء الله الحى ) : وهى مقتبسة من هوشع ١ : ١٠ .
عدد ٢٧ : وإشعياء يصرخ من جهة إسرائيل ( وإن كان عدد إسرائيل كرمل البحر ، فالبقية ستخلص ) : مقتبسة من إشعياء ١٠ : ٢٢ .
إن المعنى الواضح لهذه الكلمات هو أن إسرائيل وإن كان عددها هكذا كبيرا ، إلا أن بقية فحسب ، أقلية ضئيلة سوف تبقى بعد الدينونة التى ستحل بالشعب ( والتى فيها سوف يستخدم الله الأشوريين كأداة له ) ، وتعود من السبى ، ولكن إذا كانت البقية فقط هى التى ستبقى ، وأنها هى التى سوف تعود من السبى وتحمل بين جوانحها أمل تصحيح الأوضاع ؛ إن هذه البقية لن تعود فحسب من السبى ، ولكن : ( ترجع البقية بقية يعقوب إلى الله القدير ) ( إشعياء ١٠ : ٢١ ) . إن هذه الفكرة المتكررة لنبوءة إشعياء قد أعطيت اسما لابنه الأكبر شآدياشوب ( البقية سترجع ) ، والذى أصبح على هذا النحو العلامة الحية للشعب عن رسالة الله إليهم من خلال أبيه ( إشعياء ٧ : ٣ ؛ ٨ : ١٨ ) . ويطبق بولس تعليم ( البقية ) الذى استخلصه من إشعياء على الوضع الدينى فى أيامه هنا ، وأيضاً فى رومية ١١ : ٥ .
عدد ٢٨ : ( لأنه متمم أمر ، وقاض بالبر : ( لأن الرب يصنع أمراً مقضياً به على الأرض ) : يمتد هذا الاقتباس ليتماشى مع إشعياء ١٠ : ٢٣ بإضافة ( بالبر ) وهى تقرأ فى ترجمة أخرى ( الرب سينفذ كلمته على الأرض متمما لها وقاضياً بها ) ، أو ( الرب سينفذ حكمه على الأرض بصرامة وبسرعة ) .
عدد ٢٩ : ( لولا أن رب الجنود أبقى لنا نسلا لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة ) : فى وقت الخطر المحدق الذى يهدد يهوذا وأورشليم ، وفى
١٩٥