صفحة 196
الإصحاح 9 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
ظلال الغزو الأشورى يستخدم إشعياء هذه اللغة ( إشعياء ١ : ٩ ) ، ومعناها الفعلى هو أنه : لولا أن الله أبقى لنا بقية بيننا ( مجرد بذرة أمة ) ، فإننا لابد وأن يكون مصيرنا الإبادة الكاملة كسدوم وعمورة . ( قارن التكوين ١٩ : ٢٤ ) . ( الصباؤت ) هى نقل لحروف كلمة ( الجنود ) ، القوات فى العبرانية إلى ما يماثلها من الحروف فى اللغة اليونانية . ومن ثم يكون المعنى ببساطة ( رب الجنود ) ( انظر يعقوب ٥ : ٤ ) .
ج ـ مسئولية البشر ( رومية ٩ : ٣٠ ـ ١٠ : ٢١ )
( ١ ) حجر الصدمة ( رومية ٣٠ ـ ٣٣ )
والآن وقد نظرنا إلى المشكلة من وجهة نظر الاختيار الإلهى ، فإن بولس الآن ينظر إلى وجهة نظر مسئولية البشر . فما الذى حدث فى حقيقة الأمر ؟ إن الإنجيل بإعلاناته عن البر الذى يهبه الله للمؤمنين ، جاء أولاً إلى اليهود ، وأيضاً إلى الأمم ، ولكن الأمم هى التى تقتنيه أولاً . لقد استجاب الأمم شاكرة للرسالة التى أكدت لهم قبولهم من الله على أساس من إيمانهم ، وحُسب لهم براً .
أما اليهود فلقد استمروا ( بصفة عامة ) فى اتباع طريق البر بالناموس ساعين إلى قبولهم من الله على أساس حفظهم للناموس ، ومع ذلك فلم يتسن لهم تحقيق هذا الهدف قط . أما السبب فى هذا فكان بسيطاً : إنهم قد سلكوا الطريق الخطأ . إن القبول من الله يكون مؤكداً عن طريق الإيمان ، وليس بالأعمال المتصلة بالناموس . ولقد كان هذا الأمر درساً قاسياً لهم لكى يتعلموا أنه على الرغم من كل الامتيازات التى كانت لهم كإسرائيليين ، فإنهم يستطيعون أن ينالوا البر الإلهى فقط عن نفس الطريق الذى انفتح أمام الغرباء من الأمم والذين ظلوا مستبعدين عن الطريق المؤدى إلى معرفة الله وطرقه لأجيال عديدة ، فلا عجب إذاً إن كان الإنجيل حجر صدمة بالنسبة لهم .
إن مجرد حقيقة كونه حجر صدمة كان قد سبق التنبؤ بها . وهنا يقتطف ، بولس ثانية من إشعياء ، ويقدم لنا آية ذات نص مركب دمج فيها نبوءتين من إشعياء ٨ : ١٤ و ١٥ ؛ إشعياء ٢٨ : ١٦ و ١٧ ـ كان الاصطلاح العام فيهما هو الحجر الذى وضع إلهياً فى زمن الكارثة والدينونة .
عدد ٣١ : ( يسعى فى أثر ناموس البر ) : أى الناموس الذى يرجون
١٩٦
christian-lib.com