صفحة 197
الإصحاح 9 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
من خلال مراعاتهم لأحكامه أن يتبرروا أمام الله .
( لم يدرك ناموس البر ) : فى أفضل النسخ المحققة حُذِفَ من النص كلمة ( البر ) ومعنى هذا أن هؤلاء لم يستطيعوا أن يحققوا متطلبات الناموس باتباعهم لطريق ناموس البر ، فى حين أدرك بر الله أولئك الذين ( لا يسلكون حسب الجسد ، وإنما يسلكون بحسب الروح ) ( رومية ٨ : ٤ ) .
عدد ٣٢ : ( بأعمال الناموس ) : تُقرأ ببساطة ( بأعمال ) وليس ( بالأعمال الناموسية ) كما فى ترجمة أخرى ( فإنهم اصطدموا بحجر الصدمة ) . سبق إشعياء أن تنبأ فى ٨ : ١٣ – ١٥ كيف أن الغزو الأشورى سوف يتدفق على أرض إسرائيل كمياه طوفان جارف . ولكن سوف يكون هناك مكان واحد للالتجاء إليه للاحتماء من طوفان المياه الجارفة . إن الله نفسه سوف يُبرهن على أنه الملاذ لكل من يلجأ إليه ويحتمى به ، ويتكل عليه ، فهو الصخرة التى يقفون عليها آمنين . ولكن أولئك الذين لم يأتمنوا الله على أنفسهم ، وإنما وضعوا ثقتهم فى قوى أو مصادر أخرى سوف يجرفهم الطوفان إلى تلك الصخرة حيث يفنون عندها عن أحزانهم ، ذلك لأنها لن تكون لهم مكاناً للالتجاء والاحتماء فيه ، بل بمثابة عقبة كأداء ( حجر صدمة ) و ( صخرة عثرة ) .
ولقد اقتبست هذه الفقرة لنفس الغرض فى ( ١ بطرس ٢ : ٨ ) حيث يوصف المسيح بأنه حجر صدمة ، وصخرة عثرة ، حتى بالنسبة لأولئك الذين يصطدمون بالكلمة ، لكونهم عصاة ، حيث أنهم معينون لهذا الأمر ( بمعنى أنهم معينون بكلمة الله التى تكلم بها من خلال النبى إشعياء ) .
عدد ٣٣ : ( كما هو مكتوب ها أنا أضع فى صهيون حجر صدمة وصخرة عثرة ) : فى إشعياء ٢٨ : ١٦ وفى سياق الإنذار بالطوفان الجارف المتدفق عليهم من الغزو الأشورى مكتسحاً أمامه ( ملجأ الأكاذيب ) ، الذى احتمى به الملك وشعبه ، جاءت كلمة الله إلى النبى : ( هأنذا أؤسس فى صهيون حجرا ، حجر امتحان ، حجر زاوية كريماً أساساً مؤسساً ، من آمن لا يهرب ) ( والأفضل لا يخاف ) .
ويبدو أن حجر الأساس هذا هو البقية البارة ، وجاء المستقبل والذى يتجسد شخصيا فى الرئيس الموعود من بيت داود . وقد أدمجت هذه النبوة
۱۹۷
christian-lib.com