انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

مع إشعياء ٨ : ١٤ ( وأشير إلى ذلك فى الملاحظة عن الآية ٣٢ السابقة ) . إن هذا المدح للفقرتين كنبوة عن المسيح ، وخلاصه كان شيئاً مألوفاً ، وعادياً بالنسبة للمدافعين الأوائل عن المسيحية ، وهو فى الحقيقة سابق على بولس .. وبالمثل نجدها مندمجتين أيضاً فى ١ بطرس ٢ : ٦ ـ ٨ ويتصل بهما حجر ثالث هو حجر ( الشهادة ) ، وهو الحجر المرفوض فى المزمور ١١٨ : ٢٢ . ( وفى لوقا ٢٠ : ١٧ و ١٨ ) نجد الحجر المرفوض الذى جاء فى المزمور ١١٨ : ٢٢ ؛ وحجر الصدمة الذى فى إشعياء ٨ : ١٤ ، ويرتبط معها حجر آخر هو حجر ( الشهادة ) ـ الحجر الذى قطع بلا يدين ، والذى حطم التمثال الذى رآه نبوخذ نصر ملك بابل فى حلمه فى ( دانيال ٢ : ٣٤ و ٣٥ ) .

( وكُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يَخْزَى ) : قارن ١٠ : ١١ . وهنا يقتبس إشعياء ٢٨ : ١٦ ، وهذا يعنى أن هؤلاء الذين يؤمنون بالله ليس لهم أن يخافوا من أن إيمانهم بالله لن يكون قائماً على أساس مكين . إن الله يثبت إيمان شعبه ، حتى لا يكون إيمانهم مصدر ضيق لهم ، حتى حين يقول البشر : ( اتكل على الرب فلينجه ، لينقذه لأنه سر به ) ، أما كما جاء فى مز ٢٢ : ٨ : ( لقد أسلم أمره إلى الله ، فلينجه ، لينقذه لأنه سُرَّ به ) .

وأياً كان الأمر ، فإن النص العبرانى يقرأ هكذا : من آمن لا يهرب ، بمعنى أن الإنسان الذى يستند على أساس الله : فإنه يحتفظ بعقله فى رأسه فى الوقت الذى يفقد فيه الناس عقولهم ويتوجهون باللائمة إليه ، إنه لا ييأس ، ولا يهرول هنا وهناك ، وإنما يبقى على اتكاله على الله ، وثقته فى تحقيق قصده فى الوقت الذى يعينه هو . ومن المحتمل أن الذين ترجموا السبعينية إلى اليونانية عن العبرانية قد قرأوا النص العبرانى «yebosh» ( لا يخزى ) ، بدلا من Layahish ( لا يهرب ) ، إلا أن هذا الافتراض ليس أمراً ضرورياً .

۱۹۸

christian-lib.com