انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

أعداد ٦ - ٨ : ( وأما البر الذى بالإيمان فيقول هكذا ) : هنا تجىء المناقضة الكتابية للاويين ١٨ : ٥ تجىء من التثنية ٣٠ : ١١ - ١٤ . ولكنها فى موضعها الأولى يكاد يكون معنى الأخيرة على درجة كبيرة من التماثل مع الاقتباس الأول من اللاويين ١٨ : ٥ . فهناك كانت الفرائض والأحكام الإلهية مفروض على أفراد الشعب القيام بها لكى يحيوا . وهنا بالمثل ، نجد أن وصية الله تقدم لكل واحد منهم قائلة : لتعمل بها . ( هنا يحذف بولس متعمداً الجزء الأخير من الجملة ) . وكون العمل بالوصية هو الطريق إلى الحياة يتضح من الكلمات لموسى التى تجىء مباشرة فى أعقاب تلك التى اقتبسناها : انظر ، قد جعلت اليوم قدامك الحياة والخير والموت والشر ، بما أنى أوصيتك اليوم أن تحب الرب إلهك وتسلك فى طرقه وتحفظ وصاياه وفرائضه وأحكامه لكى تحيا وتنمو ( تث ٣٠ : ١٥ و ١٦ ) . ومن المسلم به أن سفر التثنية يشع بالنبوة وبالروح الإنجيلية بشكل يفوق سفر اللاويين من التضمين فى صياغة كلمات التثنية ٣٠ : ١١ - ١٤ ( فى فمك ، فى قلبك ) والتى تستبق وحى ( الميثاق الجديد ) فى إرميا ٣١ : ٣٣ . ومع ذلك فإنه ليس من السهل علينا كما كان الحال مع بولس ، أن نتمكن من التمييز بين كلمات اللاويين ١٨ : ٥ وبين كلمات التثنية ٣٠ : ١١ - ١٤ . وربما كان بولس على علم وتفسير مشهور لهذه الفقرة من سفر التثنية سهلت عليه تطبيقهما على الإنجيل . فإذا كان بولس معتاداً على أن يرى فى هذه الفقرة إشارة إلى الحكمة ( أشير إلى الحكمة فى سفر باروخ الأصحاح ٣ : ٢٩ و ٣٠ ) ، حينئذ فإن بولس الذى كان يرى فى المسيح حكمة الله ( قارن ١ كورنثوس ١ : ٢٩ و ٣٠ ) كان يمكنه على الفور أن يعطيها تفسيراً مسيحياً .

وهنا أيضاً نجد أن لغته التى عرض بها لموضوع ( البر بالإيمان ) كانت لغة مناسبة تماماً ( وبالحرى فى الأسلوب الذى أصبح الآن مألوفاً لنا من نصوص قمران ) .

( لا تقل لنفسك ) : من الذى يصعد إلى السماء ؟ أى ليحدر المسيح .. كما لو أنه لم يتجسد على الإطلاق ، ويعيش على الأرض ) . ولا تقل من يهبط إلى الهاوية ، أى ليصعد بالمسيح من مثوى الأموات ( كما لو أنه لم يكن قد قام فعلاً إلى جدة الحياة ) .

٢٠٢