صفحة 203
الإصحاح 10 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
ماذا يقول إذاً ؟ .. هو يقول : ( إن الرسالة قريبة منك ، على لسانك ، فى قلبك – أى رسالة الإيمان التى نعلنها ، فإذا اعترفت بلسانك أن يسوع رب ، وآمنت بقلبك أن الله أقامه من بين الأموات ، خلصت . لأنه بالقلب يمارس البشر الإيمان الذى به يقبلهم الله كأبرار ، وإنه باللسان يعترفون به وبذلك ينالون خلاصه ) .
عدد ٩ : ( إن اعترفت بفمك بالرب يسوع ) :
إن الكلمات الثلاث الأخيرة يجب أن توضع بين قوسين . وفى ترجمة أخرى ، « إذا ما كان على شفتيك الاعتراف ( يسوع هو رب ) » . هذا هو الاعتراف والذى – كما يقول بولس فى ١ كورنثوس ١٢ : ٣ – ( ليس أحد يقدر أن يقول يسوع رب إلا بالروح القدس ) ، ( قارن فيلبى ٢ : ١١ ) حيث الاعتراف ( يسوع المسيح رب ) ، وهو اعتراف من البشر بأن الله رفعه . وقد اعتقد بعض الشراح والمفسرين أن الاعتراف باسمه أمام الولاة والحكام ( قارن لوقا ٢١ : ١٢ – ١٥ ؛ ١ بطرس ٣ : ١٣ – ١٦ ) ، وإذا كان لنا أن نفكر فى حصر الاعتراف فى مناسبة واحدة فقط ، فالأمر الأكثر ترجيحاً أن نتوجه بفكرنا إلى ذلك الاعتراف الأول : « إجابة ضمير صالح » ( ١ بطرس ٣ : ٢١ ) ، والذى يتم عند المعمودية المسيحية .
عدد ١٣ : ( لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص ) :
مقتبسة من يوئيل ٢ : ٣٢ ، حيث أنها على علاقة بالفترة التى تسبق : يوم الرب العظيم والمخوف ، حين ينسكب روح الله على كل جسد ( قارن استخدام بطرس لنفس السفر لتفسير أحداث يوم الخمسين ، بل هذا ما قيل بيوئيل النبى ( أعمال ٢ : ١٦ ) .
( ٣ ) الإعلان العالمي الواسع المدى ( ١٠ : ١٤ – ٢١ )
من ثم ظهرت الحاجة إلى المناداة بالإنجيل على نطاق واسع . ولقد طولب الناس أن يدعوا باسم الرب لكى يخلصوا ، إلا أنهم لن يدعوا باسمه ما لم يحملوا على الإيمان به ، ولن يستطيعوا أن يؤمنوا به ما لم يسمعوا عنه ، وهم لن يستطيعوا أن يسمعوا عنه ما لم ينقل إليهم أحد الأخبار عنه ، ولن يستطيع أحد أن يخبرهم عنه ما لم يُكلف بهذا الأمر ويرسل إليهم لإبلاغهم . إن الكارز
٢٠٣
christian-lib.com