صفحة 206
الإصحاح 10 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
يسألوا عنى ) . وفى الآية التالية التى يطبقها على إسرائيل : ( بسطت يَدَىَّ طول النهار إلى شعب معاند ومقاوم ) . وفى الترجمة العربية : ( بسطت يَدَىَّ طول النهار إلى شعب متمرد سائر فى طريق غير صالح وراء أفكاره ) ( إ ش ٦٥ : ١ و ٢ ) .
عدد ١٤ : ( فكيف يدعون ) . . ؟ إن الفاعل غير محدد ، وفى ترجمة أخرى : ( ولكن كيف يدعو الناس . . ؟ ) .
عدد ١٥ : ( ما أجمل أقدام أولئك الذين يبشرون بإنجيل السلام ، المبشرين بالأخبار السارة بالخيرات ! ) . إن الجملة : الذين يبشرون بإنجيل السلام قد أضيفت إلى نص بولس فى مخطوطات متأخرة ، بقصد جعلها على أكبر درجة من التوافق مع إشعياء ٥٢ : ٧ . إن بولس يقدم لنا هنا مفهومه اليونانى الخاص لجوهر النص العبرانى بديلاً عن استخدام الترجمة السبعينية التى تجعل المعنى غامضاً فى هذه الآية .
لقد قيلت هذه الكلمات فى المقام الأول عن أولئك الذين حملوا الأخبار السارة إلى أورشليم من بابل متضمنة أن أيام السبى قد انتهت وأصبح ميسوراً القيام بحركة تصحيح الأوضاع والإحياء القومى . أما فى العهد الجديد فإن هذا القسم بأكمله من سفر إشعياء من الأصحاح ٤٠ فصاعداً ، قد فُسِّرَ باعتباره عصر الإنجيل . إن الإنقاذ من بابل تحت حكم كورش ، هو على غرار الإنقاذ من مصر فى زمن موسى ، قد نُظِرَ إليه باعتباره مؤذناً بالخلاص الأكبر والكامل الذى قام به المسيح . إن صوت إشعياء ٤٠ : ٣ الذى يدعو إلى إعداد الطريق عبر البرية ليقود الله شعبه المحرر إلى وطنهم . . إلى صهيون ، أصبح صوت يوحنا المعمدان يدعو فى البرية شعباً مستعداً للرب « سنة الرب المقبولة » ( إشعياء ٦١ : ٢ ) والتى أعلنها يسوع مفتتحا بها خدمته فى الجليل ، وأمثلة أخرى لتمام تحقيق هذه الأقوال من وجهة النظر المسيحية تظهر على التوالى فى الآيات التالية .
عدد ١٦ : ( يارب من صدق خبرنا ) : إن صيغة المنادى فى « يارب » هى إضافة من الترجمة السبعينية . ففى إشعياء ٥٣ : ١ وُجِّهَ السؤال من أولئك الذين سمعوا الإعلان عن تمجيد عبد الرب المتألم ( قارن الآية السابقة عليها مباشرة ( إشعياء ٥٢ : ١٥ المقتبسة فى ما بعد فى ١٥ : ٢٢ . لقد تساءلوا
٢٠٦
christian-lib.com