صفحة 213
الإصحاح 11 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
الآلاف الذين سوف ينجون من المذبحة بسيوف حزائيل ، وياهو وأليشع ( ١ مل ١٩ : ١٧ ) .
( تمثال البعل ) : وهو ما توضحه الترجمة الرسمية A-V بالحروف المائلة ، ليس هناك كلمة فى النص اليونانى ( أو فى النص العبرانى الذى أخذت عنه الترجمة اليونانية ) أية كلمة تتوافق مع كلمة تمثال ، ولقد أدخلها المترجمون فى محاولة منهم ليوازنوا مع الظاهرة العجيبة لاسم البعل الذى تسبقه صيغة مؤنثة لأداة التعريف .
ونحن لا نجد هذه القراءة فى ١ مل ١٩ : ١٨ فى المخطوطات الموجودة لدينا من الترجمة السبعينية ، ولكن يبدو أنها تعكس نصاً عبرانياً تميّز باستبدال الاسم الوثنى للبعل ( فى القراءات العامة على الأقل ) بالاسم المؤنث ( بوشيب ) Bosheth بمعنى ( خزى ) .
عدد ٦ ( وإن كان بالأعمال فليس بعد نعمة ، وإلا فالعمل لا يكون بعد عملاً : هذه الحاشية فى محاجة بولس ليست جزءاً من النص الأصلى ، ومن المحتمل أن تكون قد كتبت كملاحظة هامشية من أحد الكتبة أو القراء ، الذى اعتقد أنه يمكنه أن يعبر عن الحالة العكسية للمبدأ الذى جاء فى القسم الأول من الآية ، وما لبث هذا التعديل أن أُدخل بدون قصد إلى النص .
عدد ٧ ( وأما الباقون فقد أعموا ) : ( تَقَسَّوْا ) فى الترجمة العربية . إن الفعل اليونانى يعنى يقسِّى ، أو ( يجعله عديم الحساسية ) أكثر مما يعنى ( يعمى ) ، قارن الاسم ( القساوة ) فى الآية ٢٥ والذى ترجم إلى ( أعمى ) فى بعض الترجمات . ويعنى مصطلح ( العمى ) فى اللغة الحديثة .. انعدام الحساسية الأخلاقية . ومن هنا جاءت ترجمة NEB : ( لقد أُعمى الباقون عن الحقيقة ) .
وإذا ما سئلنا من الذى أعماهم أو قساهم ، تجىء الإجابة واضحة وصريحة فى الآية الثامنة . وليست هذه هى المرة الأولى فى هذه الرسالة ( قارن ١ : ٢١ ب ، ٩ : ١٧ و ١٨ ) التى يصاب فيها البشر بانعدام الحساسية الأخلاقية كعقاب شرعى لهم على عدم انصياعهم لسماع كلمة الله .
٢١٣
christian-lib.com