صفحة 214
الإصحاح 11 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
عدد ۸ : ( أعطاهم الله روح سبات ، وعيونا حتى لا يبصروا وآذانا حتى لا يسمعوا ، إلى هذا اليوم ) : مقتبسة من إشعياء ٢٩ : ١٠ ( لأن الرب قد سكب عليكم روح سبات ، وأغمض عيونكم ) ، ومن التثنية ٢٩ : ٤ ( ولكن لم يعطكم الرب قلباً لتفهموا وأعيناً لتبصروا وآذاناً لتسمعوا إلى هذا اليوم ) . الإشارة إلى العيون التى لا ترى والآذان التى لا تسمع ، هى مذكر أيضاً بإشعياء ٦ : ٩ و ١٠ ( اسمعوا سمعاً ولا تفهموا وأبصروا إبصاراً ولا تعرفوا .. ) . وهى شواهد استخدمها الإنجيليون الأربعة كشهادة على تخلف إسرائيل عن الاعتراف بيسوع بأنه المسيح ( متى ١٣ : ١٤ و ١٥ ؛ مرقس ٤ : ١٢ ؛ لوقا ٨ : ١٠ ؛ يوحنا ١٢ : ٤٠ ؛ قارن أيضاً أعمال ٢٨ : ٢٦ و ٢٧ ) . انظر الملاحظة عن الأصحاح ١٠ : ١٦ .
إن الكلمة المترجمة ( سبات ) هى الكلمة اليونانية Katenuxis ( انظر أيضاً إشعياء ٢٩ : ١٠ ) والتى تعنى حرفياً و ( نخس ) أو ( وخز ) ، ومن هنا استخدمت أيضاً عن ( الخدر ) الذى ينتج عن بعض الوخزات أو اللسعات ( وبحسب ترجمة NEB ترجمت الروح ) .
وليس هناك من سبب جيد على الإطلاق لوضع بعض الترجمات لهذه الآية برمتها باستثناء الكلمات الثلاث الأخيرة ( إلى ذلك اليوم ) ، كجملة اعتراضية . إن « إلى هذا اليوم » هو جزء من الاقتباس من التثنية ٢٩ : ٤ .
عدد ۹ : ( وداود يقول لتصر مائدتهم فخاً ) : الآيات ٩ و ١٠ مأخوذة من المزمور ٦٩ : ٢٢ و ٢٣ . هذا المزمور جرى استعماله على نطاق واسع فى الكنيسة منذ أيامها الأولى كشهادة على خدمة المسيح ، وآلامه بصفة خاصة ( قارن الإلماعة إلى الآية ٤ فى يوحنا ١٥ : ٢٥ ؛ وإلى الآية ٩ فى يوحنا ٢ : ١٧ ورومية ١٥ : ٣ ؛ وإلى الآية ٢١ فى متى ٢٧ : ٤٨ ) .
فإذا كان المتكلم فى المزمور هو المسيح ، فإن أولئك الذين نطق بشكواه ضدهم قد فُسِّروا على أنهم أعداءه ( قارن تطبيق الآية ٢٥ من المزمور على يهوذا الأسخريوطى فى أعمال ١ : ٢٠ ) . ويجب أن نلاحظ تكرار موضوع لتظلم أعينهم ( الآية ١٠ المقتبسة من المزمور ٦٩ : ٢٣ ) ، وهنا تقع المطابقة الأساسية للاقتباس مع محاجة بولس الحالية ـ ذلك العمى المؤقت الذى غَشَّى ( عين جميع بنى إسرائيل باستثناء الأقلية المؤمنة ) .
٢١٤
christian-lib.com