صفحة 221
الإصحاح 11 · رسالة رومية
بل يعنى إسرائيل فى مجموعها ( لكل إسرائيل نصيب فى الدهر الآتى ) ، وهذا ما تقول به رسالة ( المشنا التجمعيه ) ( ١٠ : ١ ) ، وبعدها تتقدم مباشرة إلى تسمية الإسرائيليين الذين ليس لهم نصيب فى هذا الأمر . ( سيخرج من صهيون المنقذ ، ويرد الفجور عن يعقوب ) . مقتبسة من إشعياء ٥٩ : ٢٠ ( ويأتى كالفادى إلى صهيون وإلى التائبين عن المعصية فى يعقوب ) ويتوافق نص بولس مع نص السبعينية باستثناء ما جاء فيها ( لأجل صهيون ) بدلاً من ( من صهيون ) ، ( والتى ربما تكون قد أخذت من المزمور ١٤ : ٧ ليت من صهيون خلاص إسرائيل ) . إن الإشارة هى عن استعلان الفادى الإلهى لإسرائيل — ذلك الاستعلان الذى ربما تطابق فى ذهن بولس ( عن حق ) مع ( ظهور المسيح ) .
( انظر الملاحظة على الآية ١٥ ) .
وهناك تفسير مماثل له بالنسبة لما جاء فى أعمال ٣ : ١٩ — ٢١ ؛ ٢ كورنثوس ٣ : ١٦ .
عدد ۲۷ : ( وهذا هو العهد من قبلى لهم ) ، متى نزعت خطاياهم ) :
وبالنسبة للكلمات القليلة الأولى فى هذه الآية يستمر بولس فى اقتباسه من إشعياء ٥٩ ( حيث تمضى الآية ٢١ قائلة : أما أنا فهذا عهدى معهم قال الرب ) ، ثم يعبر إلى الوعد ( الميثاق الجديد ) فى إرميا ٣١ : ٣٣ و ٣٤ . بل هذا هو العهد الذى أقطعه مع بيت إسرائيل .. لأنى أصفح عن إثمهم ولا أذكر خطيتهم بعد ؛ ( انظر الملاحظة على ٧ : ٦ ؛ وعلى ٨ : ٤ ) .
عدد ۲۸ : ( من جهة الإنجيل هم أعداء من أجلكم ) :
إن اغترابهم الحالى عن الله كان الفرصة لكم أيها الأمم لتقبل بركات الإنجيل والمصالحة مع الله . ( وأما من جهة الاختيار، فهم أحباء من أجل الآباء ) : ولقد فسرت هذه الكلمات من منظور اصطلاحى استحقاقات الآباء — حيث يقول التعليم اليهودى إن برّ الآباء هو ذخيرة من الاستحقاقات مؤتمنة لنسلهم — إلا أن هذا ليس هو المعنى الذى قصده بولس هنا : إن الحاجة بأكملها والمتضمنة فى هذه الرسالة تقف على النقيض من مثل هذا المفهوم للاستحقاق ( قارن ٤ : ٢ ) . إنه يعنى أن وعود الله التى قطعها مع الآباء عندما دعاهم هى مؤتمنة لنسلهم ، ولكن هذا الائتمان لا يقوم على أساس من الاستحقاق ، وإنما على أساس من أمانة الله مع كلمته .
۲۲۱