صفحة 225
الإصحاح 12 · رسالة رومية
هو نفس الفعل ( يخضع أو يسلم ) . وهنا يبسط بولس بدرجة كبيرة من الدقة ما يتضمنه تقديم ذواتنا لله وتسليمها بالكامل لعبادته وفى ء : ٠٠٠
( ذبيحة حية ) : إن للنظام الجديد ذبائحه والتى لا تكون من حياة الآخرين ، مثل الذبائح الحيوانية فى الأيام الغابرة ( قارن عب ١٣ : ١٥ و ١٦ ؛ ١ بط ٢ : ٥ ) .
( عبادتكم العقلية ) جاءت فى بعض الترجمات الأخرى بمعنى ( عبادتكم الروحية ) أو ( العبادة التى يقدمها العقل والقلب ) أو ( العبادة التى يجب أن تقدموها ككائنات عاقلة ) .
إن الاسم ( عبادة ) هو نفس الكلمة التى سبق استعمالها فى ٩ : ٤ عن « عبادة الله » ( العبادة ) ( العبادة فى الهيكل ) المفروضة على الإسرائيليين . أما الصفة Logikos ( المشتقة من Logos ) والتى قد تعنى إما ( العقلية ) إذ أن ( عبادة الأحياء المطيعين هى العبادة العقلية الوحيدة أو الاستجابة العقلية لنعمة الله ) أو ( الروحية ) كما فى بطرس ٢ : ٢ ، حيث « لبن الكلمة » ويفضل ترجمتها ( اللبن الروحى ) . وفى العربية ( اللبن العقلى ) . وهنا من المحتمل أن تكون ( العبادة الروحية ) هى المفضلة ، وذلك بعكس الظواهر الخارجية للعبادة الإسرائيلية فى الهيكل .
عدد ٢ : ( ولا تشاكلوا هذا الدهر ) : ( هذا العالم ) كما فى ١ كورنثوس ١ : ٢٠ ؛ ٢ : ٦ ؛ ٣ : ١٨ ؛ ٢ كورنثوس ٤ : ٤ ، غلاطية ١ : ٤ ؛ تمييزاً لها عن ( الدهر الآتى ) ، أى « فى المستقبل » كما فى أف ١ : ٢١ ( ليس فى هذا الدهر فقط بل فى المستقبل أيضاً ) .
وبينما يطلق عليه فى غلاطية ١ : ٤ ( العالم الحاضر الشرير ) ، والذى يحكمه ويسود عليه ( إله هذا الدهر ) ( الذى قد أعمى أذهان غير المؤمنين ) ( ٢ كو ٤ : ٤ ) ، ومع ذلك فإنه من الممكن للبشر الذين ينتمون مؤقتاً لهذا الدهر أن يعيشوا كورثة فى الدهر الآتى .. دهر التجديد وقيامة الحياة . وهؤلاء هم البشر الذين انتهت إليهم أواخر الدهور ( ١ كورنثوس ١٠ : ١١ ) ، هؤلاء البشر قد أصبحوا خليقة جديدة فى المسيح لأن الأشياء العتيقة قد مضت : هوذا الكل قد صار جديداً ) ( ٢ كورنثوس ٥ : ١٧ ) . إنه بقوة الروح القدس الساكن فيهم صار لهم الحق فى أن يكونوا ورثة فى الدهر
٢٢٥