انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

أبناء البشر المجد والكرامة والقوة والسلطان على كل الأشياء التي على الأرض . فلتوجه أيها الرب مشورتهم لكل ما هو صالح ومقبول أمامك ، ليمارسوا بالسلام واللطف والتقوى السلطان الذى أوكلته إليهم ، حتى ينالوا محبتك . ( رسالة أكليمنضس الأولى ٦٠ : ٢ – ٦١ ) .

وسواء كانت هذه الصلاة التي أخذنا منها هذه التضرعات والتوسلات من تعبير أكليمنضس نفسه ، أو أنها صلاة عامة كانت مستخدمة في الكنيسة الرومانية ، فإنهامع ذلك تدلنا على مدى الأثر الذي أحدثته في هذه الكنيسة أوامر ووصايا بولس عن واجبات المسيحيين نحو السلطات التي تتولى مقاليد أمورهم .

عدد ١ : ( لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة ) ( إن الأصحاح الثالث عشر في رسالة رومية ) كما يقول ( ج . و . ألين ) ، ( يضم أعظم الكلمات التي ربما لم يسبق لها مثيل في تاريخ الفكر السياسي المكتوب ، وإنه من قبيل الخطأ الجسيم أن نظن أن البشر في أي زمان ، قد أخذوا فكرهم السياسي عن القديس بولس ، إلا أن البعض منهم ، أياً كان أمرهم ، قد قاموا بمجهود واضح وصريح في هذا المجال أكثر من غيرهم ) .

( كل نفس ) تعنى ببساطة ( كل شخص ) . ولكن ماذا عن ( السلاطين الفائقة ؟ ) هل هي السلطات والقوات الملائكية ؟ أو السلطات البشرية ، أو السلطات والقوى الملائكية والبشرية معا ؟ كما يقول بذلك أوسكار كولمان .

إن الرأى الكتابى العام ينصرف إلى أن السلطة الزمنية يُدبِّر أمورها جند القوات العلوية التي في السماء ، وأيضاً الملوك الأرضيين الذين على الأرض ( إشعياء ٢٤ : ٢١ ) . وصحيح كذلك أن صيغة الجمع يستخدمها بولس صراحة بمعنى ( الرئاسات الملائكية ) .. الصالح منها والشرير ( قارن رومية ٨ : ٣٨ ؛ كولوسى ١ : ١٦ ؛ ٢ : ١٠ و ١٥ ؛ أفسس ١ : ٢١ ؛ ٣ : ١٠ ؛ ٦ : ١٢ ) . ويمكننا أن نقارن بين ما يقوله في ١ كورنثوس ٢ : ٨ عن ( رؤساء هذا الدهر ) والذين يشملون على الأرجح الرياسات الملائكية المعادية ، وأيضاً الرياسات البشرية . إلا أنه في القرينة الحالية ، يبدو أن المقصود بهم هم ( الحكام من البشر ) الذين يحملون السيف لعقاب الأشرار وحماية الصالحين ، والذين إذ يأمرون يتحتم علينا أن نطيعهم ، وهم من تدفع لهم

٢٣٦

christian-lib.com