صفحة 240
الإصحاح 13 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
ضمن تقليد يسوع الذى جعل من هذه الكلمات الوصية الثانية العظمى جنباً إلى جنب مع وصية : « تحب الرب إلهك » ( تثنية ٦ : ٥ ) ، الوصية الأولى والعظمى ، ويضيف قائلاً : بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء « مت ٢٢ : ٣٧ – ٤٠ ، قارن مرقس ١٢ : ٢٨ – ٣٤ ) .
وها يذكر بولس الوصية الثانية ولا يذكر الأولى لأن الموضوع يتعلق مباشرة بواجب المسيحى نحو قريبه — هو موضوع الوصايا الواردة في الجدول الثانى للوصايا العشر . إن هذه الوصايا تمنعنا من إيقاع الضرر بقريبنا بأية وسيلة ، حيث أن المحبة لا تؤذى أحداً بل إنها تكميل للناموس .
عدد ٨ : ( لأن من أحب غيره فقد أكمل الناموس ) : ( غيره ) هى حرفياً ( الغير ) ( أى قريبه ) . ومن الممكن ترجمة هذه الجملة : ( إن الذى يحب قد أكمل الناموس الآخر ) . وبذلك يكون ( الناموس الآخر ) هو نفسه فى هذه الحالة ( الثانى ) فى متى ٢٢ : ٣٩ ؛ مرقس ١٢ : ٣١ ( تحب قريبك كنفسك ) . وأياً كان الأمر فإن النص العربى هو الترجمة الأفضل ، كما أن الإشارة على أى حال هى إلى الوصية التى اقتبسها يسوع كالوصية الثانية والتى كانت ( مثل ) الوصية الأولى .
عدد ٩ : ( لا تزن ، لا تقتل ، لا تسرق ، لا تشهد بالزور ، لا تشته ) : إن الوصايا السادسة والسابعة ، والثامنة ، والتاسعة والعاشرة هى من الوصايا العشر ( خروج ٢٠ : ١٣ – ١٧ ، تثنية ٥ : ١٧ – ٢١ ) . وأياً كان الأمر ، فالوصية التاسعة ( لا تشهد بالزور ) لا وجود لها فى أفضل المصادر فى النص الحالى هنا ( تحب قريبك كنفسك ) قارن غلاطية ٥ : ١٤ ( لأن كل الناموس فى كلمة واحدة يُكْمَلُ . تحب قريبك كنفسك ) . وتدعى هذه الوصية فى يعقوب ٢ : ٨ ( الناموس الملوكى ) أو ( القانون الرئيسى المعلن فى الكتاب ) . المحبة هى تكميل الناموس — تكميل — فى اليونانية كلمة ذات نطاق متسع من المعانى ( وقد ترجمت فى موضع آخر فى هذه الرسالة : « ملء » قارن ١١ : ١٢و٢٥ ؛ ١٥ : ٢٩ ) .
( ٦ ) حياة المسيحيين فى أزمنة الضيق ( ١٣ : ١١ – ١٤ )
كان بولس يدرك جيداً طبيعة الأيام الحرجة المتفجرة بالأزمات . ولم يكن خاضعاً لأية أوهام بخصوص دوام فرصته الحالية للكرازة بالإنجيل دون أية
٢٤٠
christian-lib.com