انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

يضع يده على فمه قبل أن ينتقد إخوته ؟ عندما نصدر فى تسرع أحكامنا القاسية التى ليس لها سند من المعرفة ، ولا تحمل الشعور بالمحبة والتعاطف والسخاء على الفقير ، فمن المؤكد أننا قد نسينا أننا إذا تكلمنا بالشر عليهم ، فإننا بذلك نكون متكلمين بالشر على الرب الذى يحملون اسمه ( هـ . سانت جون ) ( فلا نحاكم أيضاً بعضنا بعضاً ) ( الآية ١٣ ) . ( لأننا جميعاً سوف نقف أمام كرسى المحاكمة الذى للمسيح ) .

والقراءة الأكثر تحقيقاً ( كرسى المحاكمة ) أو ( الحكمة التى لله ) . وهناك ترجمة أخرى ( من الواضح أنها ظهرت تحت تأثير ٢ كورنثوس ٥ : ١٠ ) وهى ترجع إلى النصف الأول من القرن الثانى الميلادى ، والمحققة من بوليكاربوس ومارقيون : لأننا جميعاً سوف نقف أمام كرسى المسيح . كما في الترجمة العربية .

عدد ١١ : ( أنا حى يقول الرب ، إنه لى ستجثو كل ركبة ، وكل لسان ) وهو اقتباس من إشعياء ٤٥ : ٢٣ : ( بذاتى أقسمت .. إنه لى تجثو كل ركبة ، يحلف كل لسان . ويطبق بولس نفس الفقرة على المسيح في فيلبي ٢ : ١٠ و ١١ .

( ب ) المحبة المسيحية ( ١٤ : ١٣ – ٢٣ )

إن مارتن لوثر الذى يستهل بحثه ( عن حرية الإنسان المسيحى ) ، بالكلمات المقتبسة سابقاً ( الإنسان المسيحى هو السيد على كل شىء والذى ينعم بأكبر قدر من الحرية ولا يخضع فى حريته المسيحية لأى كائن من كان ) ، ما يلبث أن يقول فى الجملة التالية : ( الإنسان المسيحى هو أكثر العبيد طاعة وهو عبد للجميع ) .

ومن هنا كان مارتن لوثر من أعظم المشايعين لفكر بولس ، التابعين لخطى سيده وسيد بولس ، وهذا يتضح من تجاور هاتين العبارتين .

الآن وقد أكد بولس حرية الإنسان المسيحى فى حسم لا يقبل المساومة أو الحلول الوسط ، فإنه يمضى الآن إلى بيان كيف يمكن بل كيف يجب وضع الحدود الإرادية الطوعية التى تحد هذه الحرية ، وهو فى عمله هذا يوسع نطاق واحد من الموضوعات التى سبق له أن استخدمها للتأكيد على الحرية المسيحية ،

٢٤٧

christian-lib.com