صفحة 257
الإصحاح 14 · رسالة رومية
قطعها الله مع آبائهم، ثم للأمم حتى يكون فى استطاعتهم أن يمجدوا الله على رحمته لهم .. ولكن إذا كانت الكرازة بالإنجيل لليهود قد حققت وعود العهد القديم ، وكذلك أيضاً فعلت البشارة به للأمم وإيمانهم ، وهنا يستشهد بولس بسلسلة من شواهد العهد القديم ودلالاته على أن الأمم كانوا يمجدون إله إسرائيل ويمجدونه وأنهم بدورهم كانوا يضعون رجاءهم فى مسيا إسرائيل .
إن كيفية وكمية البركات التى سوف يفيضها الله على الأمم إدماجهم مع المؤمنين من اليهود فى مجتمع شعب الله ـ قد يكون سراً مكتوماً منذ الأجيال القديمة حتى أصبح حقيقة واقعة بخدمة بولس ( كولوسى ١ : ٢٥ ـ ٢٧ ، أفسس ٣ : ٢ ـ ٤ ) ، ويرى بولس أن حقيقة مباركة الله للأمم هى موضوع نبوات واضحة المعالم فى أزمنة العهد القديم . وهذا يعنى أنه يعتبر خدمته ذاتها هى الواسطة التى من خلالها يحقق الله وعوده للأمم .
ويختم بولس هذا القسم من رسالته التى قدم فيها أسلوب الحياة المسيحية ومنهاجها ، بالصلاة إلى الله أن نزداد فى الفرح والسلام ، والإيمان والرجاء .
عدد ٧ : ( لذلك اقبلوا بعضكم بعضاً ) : وتجيء فى ترجمة أخرى ( تقبلوا بسرور بعضكم بعضاً ) . أى افسحوا مكاناً فى قلوبكم لرفاقكم المسيحين ، وتقبلوهم بسرور ورحبوا بهم أيضاً فى بيوتكم . فلو اتبعوا مثل المسيح على النحو الذى أوضحه بولس فى رسالته ، فإن هذا الترحيب سيكون بلا تحفظ ، وسيتمجد الله بالحب والرأفة المتبادلة بين أفراد شعبه ( بصفة خاصة وإن لم تكن قاطعة عملية الشركة بين المؤمنين اليهود والأمم بدون أى تحفظات ( كما أن المسيح أيضاً قبلنا ) . هناك دليل قوى من النص يؤيد استخدام ضمير المخاطب . ( قبلكم ) بدلاً من ضمير المتكلم ( قبلنا ) ، ويقول كالفن : ( هذا هو السبب فى أنه من الصواب وجوب استمرار توحدهم معاً ، وأن لا يزدرى الواحد بالآخر ، لأن المسيح لم يحتقر أحداً منهم ) .. أى لا اليهود ولا الأمم .
عدد ٨ : ( يسوع المسيح ) : جاءت فى بعض الترجمات ( المسيح ) فقط ( كان خادم الختان ) . وفى الترجمة العربية : ( قد صار خادم الختان ) ، أى ( صار خادماً للشعب اليهودى ) ، وبشهادته أثناء خدمته الأرضية ( لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة ) ( متى ١٥ : ٢٤ ) .
٢٥٧