انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

قطعها الله مع آبائهم، ثم للأمم حتى يكون فى استطاعتهم أن يمجدوا الله على رحمته لهم .. ولكن إذا كانت الكرازة بالإنجيل لليهود قد حققت وعود العهد القديم ، وكذلك أيضاً فعلت البشارة به للأمم وإيمانهم ، وهنا يستشهد بولس بسلسلة من شواهد العهد القديم ودلالاته على أن الأمم كانوا يمجدون إله إسرائيل ويمجدونه وأنهم بدورهم كانوا يضعون رجاءهم فى مسيا إسرائيل .

إن كيفية وكمية البركات التى سوف يفيضها الله على الأمم إدماجهم مع المؤمنين من اليهود فى مجتمع شعب الله ـ قد يكون سراً مكتوماً منذ الأجيال القديمة حتى أصبح حقيقة واقعة بخدمة بولس ( كولوسى ١ : ٢٥ ـ ٢٧ ، أفسس ٣ : ٢ ـ ٤ ) ، ويرى بولس أن حقيقة مباركة الله للأمم هى موضوع نبوات واضحة المعالم فى أزمنة العهد القديم . وهذا يعنى أنه يعتبر خدمته ذاتها هى الواسطة التى من خلالها يحقق الله وعوده للأمم .

ويختم بولس هذا القسم من رسالته التى قدم فيها أسلوب الحياة المسيحية ومنهاجها ، بالصلاة إلى الله أن نزداد فى الفرح والسلام ، والإيمان والرجاء .

عدد ٧ : ( لذلك اقبلوا بعضكم بعضاً ) : وتجيء فى ترجمة أخرى ( تقبلوا بسرور بعضكم بعضاً ) . أى افسحوا مكاناً فى قلوبكم لرفاقكم المسيحين ، وتقبلوهم بسرور ورحبوا بهم أيضاً فى بيوتكم . فلو اتبعوا مثل المسيح على النحو الذى أوضحه بولس فى رسالته ، فإن هذا الترحيب سيكون بلا تحفظ ، وسيتمجد الله بالحب والرأفة المتبادلة بين أفراد شعبه ( بصفة خاصة وإن لم تكن قاطعة عملية الشركة بين المؤمنين اليهود والأمم بدون أى تحفظات ( كما أن المسيح أيضاً قبلنا ) . هناك دليل قوى من النص يؤيد استخدام ضمير المخاطب . ( قبلكم ) بدلاً من ضمير المتكلم ( قبلنا ) ، ويقول كالفن : ( هذا هو السبب فى أنه من الصواب وجوب استمرار توحدهم معاً ، وأن لا يزدرى الواحد بالآخر ، لأن المسيح لم يحتقر أحداً منهم ) .. أى لا اليهود ولا الأمم .

عدد ٨ : ( يسوع المسيح ) : جاءت فى بعض الترجمات ( المسيح ) فقط ( كان خادم الختان ) . وفى الترجمة العربية : ( قد صار خادم الختان ) ، أى ( صار خادماً للشعب اليهودى ) ، وبشهادته أثناء خدمته الأرضية ( لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة ) ( متى ١٥ : ٢٤ ) .

٢٥٧