صفحة 258
الإصحاح 14 · رسالة رومية
ويمكننا هنا عقد مقارنة مع كلمات يسوع : ( لأن ابن الإنسان أيضاً لم يأتِ ليُخدم بل ليَخدم ) ( مرقس ١٠ : ٤٥ ) .
وما جاء فى لوقا ( ٢٢ : ٢٧ ) : ( ولكنى أنا بينكم كالذى يخدم ) ( من أجل صدق الله ) .
إن هذا يعنى ( للحفاظ على صدق الله بجعل وعوده للآباء صالحة للتنفيذ ) .
عدد ٩ : ( لهذا السبب سأحمدك فى الأمم ، وأرتل لاسمك ) وهى فى الترجمة العربية : ( من أجل ذلك سأحمدك فى الأمم وأرتل لاسمك ) . وهو اقتباس من المزمور ١٨ : ٤٩ حيث اعتبر داود ـ بعد نجاحه فى ضم الأمم غير الإسرائيلية إلى إمبراطوريته ـ أنهم أصبحوا ينتمون إلى ميراث إله إسرائيل . وبالنسبة للتطبيق المسيحى لهذه الفكرة قارن اقتباس يعقوب من عاموس ٩ : ١١ و١٢ فى مجمع أورشليم ( أعمال ١٥ : ١٦ و١٧ ) .
عدد ١٠ : ( تهللوا أيها الأمم مع شعبه ) : اقتباس من نشيد موسى ، التثنية ٣٢ : ٤٣ ( قارن الاقتباسات السالفة من هذا النشيد فى ١٠ : ١٩ ، ١١ : ١١ ، ١٢ : ١٩ ) .
عدد ١١ : ( سبحوا الرب يا جميع الأمم وامدحوه يا جميع الشعوب ) : لاحظ أن الكلمة الأخيرة فى صيغة الجمع ( الشعوب ، وهذا اقتباس من المزمور ١١٧ : ١ ، حيث أن العالم جميعه مدعو لتسبيح إله إسرائيل لمحبته وأمانته الثابتة .
عدد ١٢ : ( سيكون أصل يسى والقائم ليسود على الأمم عليه سيكون رجاء الأمم ) : اقتباس من إشعياء حيث نجد أنه ( ينبت غصن من أصل يسى ) ( إشعياء ١١ : ١ ) أى المسيا الذى يأتى من نسل داود : ( القائم راية للشعوب إياه تطلب الأمم ) ( إشعياء ١١ : ١٠ ) .
عدد ١٣ : ( ويملأكم إله الرجاء كلَّ سرور وسلام فى الإيمان ) : إن اسم ( إله الرجاء ) ربما توحى به كلمات إشعياء ١١ : ١٠ والسالف اقتباسها ( قارن ١٤ : ١٧ ) حيث نجد أن السلام والسرور هى بركات ملكوت الله . ولأن الله هو إله الرجاء ـ الإله الذى يهبنا الرجاء فى ذاته ، ففى مقدور
٢٥٨