انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

أعطاهم الله الروح القدس ، كما لنا أيضاً ، ولم يميز بيننا وبينهم بشيء إذ طَهَّرَ بالإيمان قلوبهم ( أعمال ١٥ : ٨ و ٩ ) .

عدد ١٩ : ( من أورشليم ) : بدأ بولس حياته ككارز مسيحي في دمشق والمنطقة المتاخمة لعرب ( الأنباط ) ( أعمال ٩ : ١٩ – ٢١ ، غلاطية ١ : ١٧ ) . أما خدمته الممتدة كرسول للأمم فكانت قاعدتها أنطاكية ( أعمال ١١ : ٢٥ – ٢٧ ، ١٣ : ١ – ٣ ) . فلماذا يذكر بولس هنا أورشليم كنقطة بداية لخدمته ؟ ربما كان يدور في ذهنه فكر معين عن مناسبة خاصة ، مثل رؤياه التي وصفها بنفسه في أعمال ٢٢ : ١٧ – ٢١ والأقل احتمالاً ، مقابلة التعارف مع قادة أورشليم والتي يذكرها في غلاطية ٢ : ١ – ١٠ ، ولكن الأرجح أنه يذكر أورشليم كنقطة البداية وعاصمة الحركة المسيحية ككل ( قارن لوقا ١٤ : ٤٧ ، أع ١ : ٤ و ٨ ، ٨ : ١٤ ، ١١ : ٢٢ ، ١٥ : ٢ ) .

( وما حولها إلى الليريكون ) . لم يرد ذكر لولاية الليريكون ( وهي الولاية التي تتاخم الساحل الشرقي لبحر الأدرياتيك في أعمال الرسل ، ولا في أية رسالة من الرسائل البولسية حتى هذا الوقت . ولكن هناك الفترة الواقعة ما بين نهاية خدمة بولس في أفسس ، وابتداء قيامه برحلته الأخيرة إلى أورشليم ، وهي أكبر بمراحل من أن نستنتجها من قراءة عابرة لأعمال الرسل والتي اقتصر ذكرها على ست آيات ( أعمال ٢٠ : ١ – ٦ ) . وهناك ما يدعونا إلى الظن بأن بولس قد عبر إلى مكدونية في صيف أو خريف عام ٥٥ للميلاد ( قارن ٢ كورنثوس ٢ : ١٢ و ١٣ ) ، وأمضى الخمسة عشر أو الثمانية عشر شهراً في مكدونية وأخائية ، وقد يكون قد اجتاز خلال هذه الفترة مكدونية من الشرق إلى الغرب على امتداد طريق أغناطيّة ، إلى مقربة من الليريكون ، ومن الممكن جداً أن يكون قد عبره إلى داخل الليريكون حيث كرز بالإنجيل هناك ، ذلك أن مثل هذه الرحلة لا يمكن أن تكون متوافقة مع أي نقط أخرى في خط رحلته .

( قد أكملت التبشير بإنجيل المسيح ) ، وحرفياً ( قد أتممت « حققت » إنجيل المسيح ) .

٢٦٣

christian-lib.com