صفحة 264
الإصحاح 15 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
( لقد أتممت التبشير بإنجيل المسيح ) . لقد حقق بولس ذلك بالتبشير به فى كل الولايات الرومانية فى نطاق الحدود المذكورة ( وليس لكل شخص ) ، وبذلك يكون قد قام بوكالته الرسولية كاملة فى ذلك الجزء من العالم الوثنى .
عدد ٢٠ : ( لئلا أبنى على أساس لآخر ) :
إن عمله كما أوضحه فى ( ١ كورنثوس ٣ : ١٠ ) ( كبناء حكيم ) ، قد وضعت أساساً ، وآخر يبنى عليه .
عدد ٢١ : ( الذين لم يخبروا به سيبصرون ، والذين لم يسمعوا سيفهمون ) ،
اقتباس من إشعياء ٥٢ : ١٥ . وقد ترجم النص العبرانى هذا الاقتباس فى ترجمة أخرى على النحو التالى : ( لأجل ذلك الذين لم يخبروا به سيبصرون ، وذلك الذى لم يسمعوا به سوف يفهمونه ) . وهو يشير بذلك إلى الدهشة التى اعترت الأمم وملوكها عندما رأوا تمجيد العبد المتألم الذى سبق لهم أن ازدروا به وأهانوه واحتقروه . وأياً كان الأمر ، فإن الترجمة اليونانية هى الأقرب إلى عبارة بولس الحالية التى عبر فيها عن سياسته الرائدة فى التبشير بالإنجيل .
ولقد سبق لنا أن رأينا دليلاً واضحاً على الكيفية التى صار فيها هذا القسم برمته من سفر إشعياء مصدراً للأدلة والبراهين للشهادة عن الإنجيل .
عدد ٢٤ : ( سآتى إليكم ) :
هذه الجملة إضافة متأخرة ، قصد بها بلا شك التخفيف من الانقطاع المفاجىء للبنية اللغوية للنص الأصلى .
عدد ٢٥ : ( لأخدم القديسين ) :
إن أعضاء كنيسة أورشليم هم ( القديسون ) بحكم مراكزهم أو أولوياتهم .. ( قارن الآية ٣١ ، ١ كورنثوس ١٦ : ١ ، ٢ كورنثوس ٨ : ٤ ، ٩ : ١ و ١٢ ) . ولكن الذين آمنوا على يد بولس من مسيحى الأمم أصبح يطلق عليهم رعية مع القديسين وأهل بيت الله ( أفسس ٢ : ١٩ ) ، لذلك يشير إليهم أيضاً بصفة منتظمة على أنهم ( قديسين ) و ( شعب الله المقدس ) .
وهناك تفصيلات أخرى عن عملية الجمع نجدها فى مواضع أخرى من رسائل بولس ، ومنها بصفة خاصة ما جاء فى ١ كورنثوس ١٦ : ١ – ٤ ، ٢ كورنثوس ٨ و ٩ . وهى عملية كان بولس يُعلق عليها أهمية كبيرة .
٢٦٤
christian-lib.com