انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

القديسين ) . ويبدو أن مؤمنى أورشليم كان من عادتهم أن يشيروا إلى أنفسهم بأنهم ( الفقراء ) ــــ قارن غلاطية ٢ : ١٠ ــــ أن نذكر الفقراء ــــ والتسمية فى صيغتها العبرانية قد بقيت مستعملة بين هؤلاء اليهود المسيحيين الذين عُرفوا باسم الأبيونيين . وليس من الضرورى أن نفترض مع ( ك . هول ) ، أن بولس يستخدم هذا التعبير ليخفى حرجه من أن عملية الجمع كانت تهدف إلى معاونة كنيسة أورشليم فى مجموعها ولكن تكرار ذكره فى كلامه عن الجمع لأجل القديسين لا يوحى بأن بولس كان يحس حرجاً من هذا الموضوع .

عدد ٢٧ : ( استحسنوا ذلك وإنهم لهم مديونون ) : لقد كان الإسهام فى تقديم العطايا فى حقيقة الأمر اختيارياً وتطوعياً من جانب كنائس الأمم ، وفى الوقت نفسه كان اعترافاً ضمنياً منهم بمديونيتهم للكنيسة الأم فى أورشليم ، وهو دين أخلاقى ، وليس ديناً قانونياً على أى حال من الأحوال . ( يجب عليهم أن يخدموهم فى الجسديات أيضاً ) . إن الرأى القائل بأن عملية الجمع لم تكن ببساطة صادرة عن مشاعر المحبة المسيحية ، ولكن بمثابة ضريبة للكنيسة الأم ، لها كل الحق فى أن تتوقع تقاضيها من كنائس الأمم . يمكن أن يمثل الموقف بالنسبة لكنيسة أورشليم ، ولكنه على أى حال لم يكن موقف بولس . وهذا واضح من التعبيرات اللغوية التى يتكلم بها للكنائس المساهمة فى عملية الجمع . إنها عمل من أعمال النعمة وليست فرضاً إجبارياً ملزماً لهم ( قارن ٢ كورنثوس ٨ : ٦ ــــ ٩ ) . وقد تكون كذلك أيضاً ، وعن طريق هذا الرمز المادى لنعمة الله بين الأمم ، وسيلة يرجو من ورائها بصفة خاصة إثارة الغيرة فى أنسبائه من ترحيب كنائس الأمم بمد يد العون إلى الكنيسة التى فى اليهودية ، وهى تلك الغيرة التى تحدث عنها فى رومية ١١ : ١٤ . وقد أطلق على عملية الجمع فى ٢ كورنثوس ٩ : ١٢ كلمة ( خدمة ) leitourgia . ومن هذه الكلمة اليونانية اشتقت الكلمة الإنجليزية Liturgy نظام العبادة .

عدد ٢٨ : ( وختمت لهم هذا الثمر ) : أو ( وسلمتهم العائدات مختومة بخاتمى ) . وإن بولس ليستخدم هنا تعبيراً من لغة المعاملات التجارية الرسمية . وأياً كان الأمر ، فربما لا يكون خاتم بولس نفسه هو الذى يجب أن نفكر فيه ، ولكن ختم الروح ، وهذا يكون بمثابة التثبيت الحاسم لعمله بين الأمم ( قارن الآية ١٦ ) .

٢٦٧

christian-lib.com