انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

الأصحاح السادس عشر

( ب ) تحيات إلى أصدقاء عديدين ( ١٦ : ١ – ١٦ )

من الواضح أنه بمجرد أن انتهى بولس من رسالته ، أرسلها إلى الجهة المرسلة إليها على يد ( فيبى ) ، وهى سيدة مسيحية ، كانت ذاهبة فى رحلة إلى ذلك المكان ، وينتهز بولس الفرصة ليوصى الإخوة المسيحيين بها لكى يحسنوا استقبالها ويرجعوا بها ويقوموا لها بكل واجبات الضيافة . ولقد أتبع كلمة التوصية هذه بقائمة من التحيات الشخصية إلى الذين ذكرهم بالاسم . وهناك اتجاه واسع المدى إلى الاعتقاد فى أن هذا الأصحاح الأخير من الرسالة كان موجهاً إلى أفسس وليس إلى روما ، وذلك لأن فيبى كانت على صلة بأفسس . وأن الإخوة الذين يرسل بولس تحياته إليهم كانوا يعيشون فى أفسس .

ومن غير المحتمل أن يكون خطاباً منفصلاً لكنيسة أفسس قد ألحق بطريقة ما بخطاب موجه إلى روما . ويقول هانزليتزمان ( إن خطاباً يشتمل بصورة تكاد تكون شاملة على تحيات من المعقول أن يصدر فى عصر بطاقات البريد المصورة ، ولكن بالنسبة لعصر سابق عنه فإن الأمر يبدو شيئاً شاذاً للغاية ) . ولكن هذا الاعتراض لا يوجه ضد الرأى القائل بأن بولس قد أرسل نسخة من هذه الرسالة إلى أصدقائه فى أفسس ( كما قد فعل مع المجتمعات المسيحية الأخرى ) . وألحق بها عدداً من تحياته الشخصية ، ولكن ( الملكية تسعة أعشار القانون ) : حيث أن هذا الأصحاح يجيء فى خاتمة خطاب كان القصد الواضح منه أنه مرسل إلى مسيحيى رومية ، فمن الطبيعى أن نقول إن هذا الأصحاح أيضاً مقصود توجيهه إليهم ، ما لم تكن هناك أسباب لها وزنها تثبت العكس . فما هى إلا الحجج الرئيسية لافتراض أن هذا الأصحاح كان القصد منه هو توجيهه إلى أفسس ؟

( ١ ) يرسل بولس فى هذا الأصحاح تحياته الشخصية إلى ٢٦ فرداً ، وإلى أهل خمسة بيوت ، أو خمسة كنائس منزلية . هل من المعقول أن تكون له معرفة بهذا العدد الكبير من القوم فى مدينة لم يقم بزيارتها على الإطلاق ؟

ربما نفكر فى واحدة من المدن التى عرفها جيداً ، ولا تبدو كورنثوس فى الصورة ، ذلك لأن هذا الخطاب قد كتب فى كورنثوس ، ولكن أفسس ( التى

٢٦٩

christian-lib.com