صفحة 271
الإصحاح 16 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
يذكرنى ؟ ) . ولكن فى رسالة مكتوبة إلى كنيسة غير معروف فيها شخصياً فإنه من الطبيعى أن يرسل بولس تحياته إلى أشخاص كان قد التقى بهم فى أماكن أخرى خلال رحلاته التبشيرية وخدمته الرسولية ، والذين يقيمون الآن فى رومية . فإذا ما ذكر هؤلاء الأشخاص بالاسم ، فإن بقية الأعضاء فى الكنيسة لا يحزنون لكونه قد حذف أسماءهم ، حيث أنهم لم يكونوا متوقعين أن يذكرهم . وفى رسالته إلى كولوسى ، وهى بدورها رسالة قد كتبت إلى كنيسة لم يقم بولس بزيارتها على الإطلاق ، فإنه بالمثل يُرسل تحيات قليلة إلى بعض الأشخاص ـ قلة منهم فحسب ، ذلك لأن كولوسى كانت بعيدة عن الطريق المألوف ، كما أنها لم تكن فى حقيقة أمرها مكاناً هاماً مثل روما . ولكن روما كانت عاصمة العالم ، وكل الطرق تؤدى إلى روما ، وليس هناك ما يدعو إلى الدهشة فى أن عدداً كبيراً من القوم الذين عرفهم بولس فى أماكن أخرى ، كانوا قد مضوا فى غضون ذلك إلى روما ، خاصة أن موت الإمبراطور كلوديوس فى اكتوبر سنة ٥٤ ميلادية كان يعنى بكل الاعتبارات العملية انتهاء العمل بمرسومه الذى سبق له أن أصدره من خمس سنوات ، والذى قضى بطرد اليهود من روما . فإذا كانت هناك عودة عامة لليهود فى ذلك الوقت فلابد أن المسيحيين الذين من أصل يهودى كانوا من ضمن العائدين . إن بريسكلا وأكيلا اللذين اضطرا إلى ترك روما بسبب مرسوم عام ٤٩ ميلادية ( أعمال ١٨ : ٢ ) يحتمل أن يكونا قد رجعا إلى روما فى سنة ٥٤ ميلادية ، أو بعد ذلك بوقت قصير ، تاركين وكلاء للإشراف على الفروع التي لهم لصناعة الخيام فى كورنثوس وأفسس ( وربما فعلا مثل هذا الأمر حين أسندوا إلى شخص أمين من مهنتهم رعاية فرعهم فى روما عند خروجهم منها . إن أصحاب المتاجر من أمثال بريسكلا وأكيلا كانوا يحيون حياة تنقل نشطة فى تلك الأيام ، وليس هناك أى شىء غير محتمل أو غير طبيعى بالنسبة لتحركاتهم من مكان إلى آخر بهذا الأسلوب بين روما وكورنثوس وأفسس(۱) .
( ۲ ) هناك عدد من أسماء الأشخاص فى الآيات ٧ ـ ١٥ أمكن التثبت
( ۱ ) لا يمكن الاعتماد على الحجة القائلة إن روما كانت المكان الذى قضى فيه بريسكلا وأكيلا أيامهما الأخيرة ، هذا القول الذى يؤسس أحيانا على ( مقبرة برسكلا ) وهى مكان قديم لدفن المسيحيين فى روما يقع على طريق ( سلاريا ) .. ومن المفروض أن اسم المكان على اسم السيدة =
۲۷۱
christian-lib.com