صفحة 285
الإصحاح 16 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
يفترض ويتبعه فى هذا آخرون ، أن هذه كانت فقرة أضافها بعض أتباع مرسيون كختام للرسالة .
وفى الواقع أنه لا يوجد لدينا مخطوطة أو أى دليل موضوعى عن مثل هذا النص المختصر لتسبيحة الحمد والشكر لله هذه . ومهما يكن الأمر ، فلقد أشير إلى أن تلك العبارات ( والتى هى على أساس افتراض هارناك ) . إنما هى إضافات تقليدية إلى النص الأصلى ، تعوزها الرشاقة فى التعبير ومركبة من حيث ارتباط بين كلماتها ، وبصفة خاصة بإشارتها إلى ( الكتب النبوية ) ( الآية ٢٦ ) . إن مثل هذه الإشارة يمكن أن نعترف بأنها إضافة تقليدية ، وذلك فى حالة ما إذا كانت هذه التسبيحة مارسيونية فى منشئها ، ولكن الكتب النبوية لم تلعب أى دور فى المخطط المارسيونى للأنباء . ولكن فى غيبة الدليل القائم بذاته عن النص الموجز للتسبيحة ، فإن عبء الإثبات يقع على الرأى القائل بأنها ليست جزءاً من النص الرسولى . فلو كانت هذه التسبيحة مارسيونية ، فإنها لا يمكن نسبتها إلى مارسيون نفسه ، فكما رأينا سالفاً فإن أوريجينوس ، يقول بوضوح إن نسخة مارسيون للرسالة تنقصها التسبيحة ( مع كل ما جاء بعد الآية ١٤ : ٢٣ ) .
ومن الناحية الأخرى ، فإنه يتبين لنا من هذه التسبيحة صدى الاعتراف بالأفكار المهيمنة على التحية الاستهلالية : وبصفة خاصة ذكر ( الكتب النبوية ) وهى بذاتها تستدعى إلى ذاكرتنا ما جاء فى ( فى ١ : ٢ ) ( الذى سبق فوعد به بأنبيائه فى الكتب المقدسة ) .
( وأعلم به جميع الأمم لإطاعة الإيمان ) هى على وجه الخصوص تكرار لما جاء فى ١ : ٥ ( لإطاعة الإيمان فى جميع الأمم ) . إن هذا الختام للرسالة على نفس النغمة التى استهلت بها الرسالة يوحى بأنها بقلم كاتب واحد .
عدد ٢٥ : ( حسب إنجيلى ) : قارن ٢ : ١٦ ( ٢ ق ٢ : ٨ ) .
والكرازة بيسوع المسيح : هذه العبارة مرادفة لعبارة ( إنجيلى ) . ( الكرازة ) تماثل الكلمة اليونانية التى تعنى ( الرسالة المعلنة ) ( كما فى كورنثوس ١ : ٢١ ) ، وموضوعها الذى تتناوله هو يسوع المسيح .
( حسب إعلان السر ) . إن ( السر ) فى العهد الجديد يدل بصورة منتظمة
٢٨٥
christian-lib.com