صفحة 31
coptic-books.blogspot.com
الأصحاحات ١ — ١٤ ، ولكن هذا النص له عدة قراءات غريبة فى الأصحاحين ١٥ ، ١٦ . ومن هنا يستنتج كروسين Crossen أن وراء ذلك نص يختم بالآية ١٤ : ٢٣ ( حاذفا تسبيحة الشكر لله ) . ومن هنا فإن الأمر أكثر من مجرد تزامن للختام الذى قيل إن مرقيون أنهى به هذه الرسالة .
( ز ) هناك شواهد قليلة ( مخطوطة AP ( ٥ و ٣٣ ) وبعض المخطوطات الأرمنية تأتى فيها تسبيحة الشكر لله بعد الآية ١٤ : ٢٣ وأيضا بعد الآية ١٦ : ٢٤ .
( ح ) فى المخطوطة P46 تأتى تسبيحة الشكر لله بين الأصحاحين ١٥ ، ١٦ .
وقد اعتبر هذا الأمر بمثابة دليل على وجود نسخة من رسالة رومية تختم عند الآية ١٥ : ٣٣ وتليها تسبيحة الشكر لله .
وهكذا يبدو أن لدينا دليل على وجود نسختين أقصر من الرسالة ، إحداهما تنتهى عند الآية ١٥ : ٣٣ والأخرى تنتهى عند الآية ١٤ : ٢٣ ( مع أو بدون تسبيحة الشكر لله ) . ولدينا أيضا الدليل على وجود نسخة لا توجد فيها الكلمتان « فى رومية » فى الآيتين : ١ : ٧ و ١٥ ، وربما تكون هذه النسخة متماثلة مع نسخة أخرى أو أكثر من النسخ الأقصر التي أسلفنا ذكرها .
وليست هناك أدنى صعوبة فى فهمنا بسبب تداول نسخة من الرسالة لا يوجد فيها الأصحاح ١٦ . فإذا كانت قد أرسلت عدة نسخ من الرسالة إلى عدد من الكنائس ، بسبب الأهمية العامة للرسالة ومناسبة مضمونها للكنائس على تنوعها يكون حذف الأصحاح ١٦ من كل نسخة ما عدا واحدة منها ، أمرا طبيعيا ، ذلك أن التحيات الشخصية التي تتضمنها تخص كنيسة واحدة دون غيرها من الكنائس . وسوف نناقش فيما بعد ما إذا كانت هذه الكنيسة هى روما أو أفسس .
ولكن لماذا تداول نسخة من الرسالة بدون الأصحاح ( ١٥ ) ؟ إن الحاجة التى تبدأ فى الأصحاح ١٤ : ١ تستمر فى الأصحاح ١٥ وتصل بصورة طبيعية إلى التعبير الخاص ببولس فى ١٥ : ١٥ وما يليها . وأيا كان الأمر فإن لدينا تعبير أوريجينوس الذى يقول فيه إن مرقيون قد اقتطع من الرسالة كل شيء
٣١
christian-lib.com