انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

أن الخلاص لا يعتمد على الأسرار المقدسة أو الشعائر الطقسية ، ولا على ما يفعله أو لا يفعله أى كاهن أو شيخ أو قسيس ، بل على استجابة القلب المؤمن بكلمة الله فى يسوع المسيح . وإن علينا أن نعى جيداً ما تعنيه هذه المقولة ، إنها ليست مجرد مقولة لاهوتية مختلفة . إنما بضربة واحدة قد اجتثت جذور ذلك النظام القائم على الكهنوت بأكمله ، وما يتصل به من عقيدة الأعمال ـ والكفارة ، والحج ، والصوم ، والتطهير ، وإلى ما غير ذلك . إن الكنيسة لم تعد هيئة كهنوت منظمة فى مراتب متسلسلة تمارس شعائر أساسية ولا غنى عنها لأعضائها ، كما أنها لم تعد طبقة منغلقة أو متحجرة من الكهنة ذات سلطان مكتنف بالأسرار ، ولا أقول سلطاناً سحرياً . بكلمة من الأسقف ، بل هى كهنوت جميع المؤمنين ، وخدمة مفوضة بدعوة من الروح القدس ، المستند إلى الفحص الدقيق لأسلوب حياة الشخص وعقيدته ، وبموافقة الشعب الذى يقوم على رعايته .. فما أن تقبل عقيدة التبرير بالإيمان حتى يصبح الرجل العلماني ، الرجل العادى قادراً على أن يصير فى قلب الجماعة بخطوة واحدة . ذلك أن مثل هذا التعليم يضع الإنسان وجهاً لوجه أمام الله ، وإذا اتضع وندم فى التراب والرماد أمام الله ، فإن الله هو الذى يرفعه ويقيمه على قدميه .

= كان الفكر اللاهوتى المصلح يميز بين الأمرين بتسمية الأمر الأول ( التقديس ) وهو موضوع ( رو ١ : ٦ ـ ٨ ) ـ والثانى ـ التبرير وهو موضوع ( رو ١ : ١٧ ، ٣ : ٢٠ ، ٥ : ١٩ ـ ٢١ ) والفشل فى ملاحظة هذا التمييز يؤدى إلى الارتباك فى تفسير فكر بولس ـ وبينما نحن نفكر فى التمييز بين التبرير بالإيمان كالعمل المبدئى لنعمة الله ـ والتق