صفحة 44
coptic-books.blogspot.com
۱۱ ) وذلك بالمقابلة مع الختان الروحي للقلب .
(۲) استخدام مصطلح ( الجسد ) للدلالة على صلة القرابة والنسب الطبيعي بين البشر ، ومن هنا قيل عن المسيح فى رومية ١ : ٣ [ من نسل داود من جهة الجسد ] ، وما جاء أيضاً فى ٩ : ٥ [ ومنهم المسيح حسب الجسد ](۱) . وكذلك قيل فى رومية ٤ : ١ عن إبراهيم : إن أبانا إبراهيم قد وُجد حسب الجسد ( بمعنى أنه جد أولئك الذين هم يهود بحسب ميلادهم ) . فى حين أنه دُعى من الناحية الروحية ليكون أباً لجميع الذين يؤمنون ( رومية ٤ : ١١ و ١٢ و ١٦ ) ، أما نسله بطريق التوالد الجسدى فهم أولاد الجسد ، بالمقابلة مع أولاد الموعد ( رومية ٩ : ٨ ) . إن الشعب اليهودى بحكم الميلاد هم أنسباء بولس حسب الجسد ( رومية ٩ : ٣ ) ، أو هم ببساطة جسده ( رو ١١ : ١٤ ) بحكم انتسابه بمولده إليهم (٢) .
( ٣ ) استخدم مصطلح ( الجسد ) بمعنى البشرية بأكملها فى رومية ٣ : ٢٠ لأنه بأعمال الناموس كل ذى جسد لا يتبرر أمامه . إن هذا استعمال عبرانى عادى ، وأمثلته من العهد القديم فى : « ياسامع الصلاة إليك يأتى كل بشر » ( مزمور ٦٥ : ٢ ) ، « وليس سلام لأحد من البشر » ( إرميا ١٢ : ١٢ ) ، ويمكننا أن نقارن بكلمات ربنا : « ولو لم يُقصِّر الرب تلك الأيام لم يخلص جسد » ( مرقس ١٣ : ٢٠ ) .
ويبدو أن بولس كان مولعا بهذا الاستعمال على الرغم من أنه يقتبس فى رومية ٣ : ٢٠ ، من المزمور ١٤٣ : ٢ ، إلا أن كلمة ( جسد ) لا تظهر فى فقرة العهد القديم ، إلا أن بولس أدخلها فى اقتباسه هنا ، وأيضاً فى غلاطية ٢ : ١٦ ( قارن ١ كورنثوس ١ : ٢٩ لكى لا يفتخر كل ذى جسد أمامه ) . وأحياناً يعبر عن نفس الفكرة بعبارة اللحم والدم ( مثل غل ١ : ١٦ ) ( لم أستشر لحما ودما ) بمعنى أنه لم يستشر أى بشر .
( ٤ ) يستخدم مصطلح ( جسد ) استخدامات متنوعة بمعنى الطبيعة
(۱) فى هذين المكانين ، وخصوصاً فى الأول منهما ـــ يدل تعبير ( الجسد ) ليس فقط على صلة القرابة الطبيعية بل أيضاً على حالة وجود المسيح قبل أن يتجسد .
(۲) تظهر كلمة ( جسد ) بهذا المعنى فى العهد القديم كما فى قول ابيمالك لأهل شكيم : « اذكروا إنى أنا عظمكم ولحمكم » ( قض ٩ : ٢ ) .
٤٤
christian-lib.com