صفحة 47
coptic-books.blogspot.com
رومية ٨ : ٤ و ٥ و ١٢ و ١٣ ) . لقد استبدلوا نظرتهم غير المتجددة ( الذهن الجسدى أى الاهتمام بما هو للجسد ) بنظرة تنتمى إلى أبناء الله ( أى الذين لهم الذهن الروحى ) وأن من واجبهم الآن أن لا يكون لديهم اهتمام الجسد ليتبعوا أهواءه وشهواته ( رو ٨ : ٥ ـ ٧ و ١٤ ) ⁽¹⁾ .
٦ ـ ( أ ) الجسد :
إن الجسد خاضع لمبدأ الخطية والموت ( رو ٧ : ٢٣ ، ٨ : ٢ ) ومن ثم فهو تحت حكم الموت . لأنه فى آدم يموت الجميع ( ١ كورنثوس ١٥ : ٢٢ ) . إن اهتمام الجسد هو موت لأنه إن عشتم حسب الجسد فستموتون ( رو ٨ : ٦ و ١٣ ) ، لأن من يزرع لجسده ، فمن الجسد يحصد فساداً ( غل ٦ : ٨ ) . إن الجسد ، وهو الطبيعة البشرية التي لنا في آدم قد فسدت بالخطية ، ولكن خطايا الجسد أوسع مدى في تفكير بولس عما هي عليه في اللاهوت الأخلاقي المسيحي . إنها لا تتضمن الخطايا التي لها ارتباط بالجسد بصفة خاصة ولكنها تتضمن أيضاً الخطايا التي يمكن أن تصنفها بصورة أكثر واقعية باعتبارها خطايا ذهنية ، وعلى هذا النحو تأتى قائمة بولس عن أعمال الجسد في غلاطية ٥ : ١٩ ـ ٢١ مشتملة ليس فقط على الزنا وما يتصل به من الرذائل الجنسية ، بل ومشتملة أيضاً على السكر والبطر والحسد والعداوة والخصام والغيرة والسخط والتحزب والشقاق والبدع والأنانية وعبادة الأوثان .
إن الخطية من أى نوع كانت هى فى الحقيقة من أعمال « الجسد » .
وأحياناً ما يستخدم مصطلح «Body» بديلاً عن مصطلح «Flesh» . وعلى
= وكثيراً ما يساء استخدام هذه الآية لذلك وجب التشديد هنا على أن بولس لا ينقص من أى اهتمام فى حياة المسيح على الأرض ، أو يقترح أن زمالة الرسل الآخرين ورفقتهم مع المسيح أثناء خدمته كانت غير مناسبة وليست لها منافع دينية ، بل هو يقابل بين تقديره الحالى للمسيح ، وتقديره له قبل أن يبتدئ ويؤمن .
وقد جاء القول فى ترجمة أخرى : ( الأمر بالنسبة لنا إذ أن المقاييس العالمية لم تعد تستخدم في تقديرنا لأى إنسان حتى ولو كانت من قبل مستخدمة فى فهمنا للمسيح فإنها لم تعد كذلك الآن ) . وإنه فى ضوء تمجيد الرب ، وارتفاعه ، والخليقة الجديدة التي افتتحها بنصرته على الموت يجب أن تُقدر إرسالية المسيح وعمله على الأرض ، وتزداد تألقاً وليس تناقضاً .
(۱) قارن ما جاء فى غلاطية ٥ : ١٦ ( اسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد ) .
٤٧
christian-lib.com