انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

١ : ٤٦ و ٤٧ ) ـ وكذلك يمكن المقارنة بين كلمات الرب فى يوحنا ١٢ : ٢٧ ( الآن نفسى قد اضطربت ) بتعبير الإنجيلى فى يوحنا ١٣ : ٢١ ( اضطرب بالروح ) . ويستعمل بولس نفسه كلمة الروح فى هذا المعنى الأعم عندما يسأل : « لأَنَّ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُورَ الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذِى فِيهِ ( ١ كورنثوس ٢ : ١١ ) ولكن الجزء الأعم من استعمالات الروح والنفس أنها ليست مميزة فى بولس فقط ولكنها تأتى بالمغايرة الواحدة مع الأخرى .

[ ١ ] الإنسان الطبيعى هو حرفيا ( الإنسان النفسانى ) بالمغايرة مع ( الإنسان الروحى )(١) . وربما يمكن أن توصف الروح البشرية فى كتابات بولس على أنها ( العنصر الشاعر بالله ) فى الإنسان . والذى يكون فى حالة سكون أو موت حتى ينشط إلى الحياة بروح الله . كما يمكن أن نعتبره الشخصية المسيحية فى البشر الذين ليسوا أحياء فحسب ( إذا ما أمكن استخدام هذا التعبير ) وإنما هم أحياء مسيحياً .

[ ٢ ] ( روح الله ) أو ( الروح القدس ) ويطلق عليه روح القداسة فى رومية ١ : ٤ فى ارتباطه بقيامة المسيح ، قارن رومية ٨ : ١١ حيث أنه يدعى : روح الذى أقام يسوع من الأموات . وباستنارة ضمير الإنسان بروح الله يصبح الإنسان شاهداً حقيقياً رومية ٩ : ١ . وفى إعلان رسالة الإنجيل فإنه يمد المرسلين بالقوة الفعالة التى تجعل تأثير رسالتهم فعالاً فى نفوس الذين يصغون إليهم ( رومية ١٥ : ١٩ ) ، وهم أولئك الذين يأتون بهم إلى الإيمان بالمسيح ، وحينئذ يتقدسون بالروح القدس ( رومية ١٥ : ١٦ ) . وهو يأتى إلى قلوب الذين يؤمنون بالإنجيل ، ويسكب فيهم محبة الله ( رومية ٥ : ٥ ، قارن رومية ١٥ : ٣٠ ) ، ويقوته ويمتلئون بالسلام والفرح والرجاء ( رومية ١٤ : ١٧ ، ١٥ : ١٣ ) . ولما كان الله قد أعلن نفسه فى المسيح ، فإن روح الله هو بعينه روح المسيح ( رومية ٨ : ٩ ) ، وهكذا ينقل الروح بالكامل إلى المؤمنين الحياة والقوة التى للمسيح المقام والممجد بحيث كثيراً ما يبدو الاثنان كأنهما عملياً شخصية واحدة ( على الرغم من تمايزهما من حيث


(١) ١ كو ٢ : ١٤ و ١٥ قارن التمييز ( فى ١ كو ١٥ : ٤٤ وما بعده ) بين الجسد الحالى المقابل للموت ـ الذى هو طبيعى ( نفسانى ) والجسم بعد القيامة الذى هو جسم روحانى .

٥٠

christian-lib.com