انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

فإنه لم يعد هناك مجال للافتخار بأى ناموس .. أبناموس الأعمال ؟ كلا . بل بناموس الإيمان . هنا « ناموس الأعمال » ( هو ليس نفس الشيء مثل أعمال الناموس ) . كما أن ناموس الإيمان يتضمن مبدأين متباينين عن طريقهما يسعى البشر لضمان قبولهم من الله .

وفى رومية ٧ : ٢١ يجد بولس عن طريق تفكيره المتأمل فى الصراع الأخلاقى المحتدم فى النفس البشرية ، يجد ( ناموساً ـ أى مبدأ ) ( حينما أريد أن أفعل الحسنى أن الشر حاضر عندى ) .

وفى القرينة نفسها فإنه ينظر إلى الصراع الخلقى على أنه نفسه صراع بين ناموسين أو بين مبدأين . أولهما الناموس أو المبدأ الذى يسلمه مقيداً إلى سيطرة الخطية ( رومية ٧ : ٢٣ و ٢٥ ب ) ، والثانى ناموس ذهنى الذى يجعله يعترف بصلاح ناموس الله ويدفعه إلى السرور بأن يفعله ، لكن تنقصه القوة لأن يفعل ما يعترف به ويريده ( روميه ٧ : ٢٣ ) . لكن عندما يأخذ مبدأ آخر فى العمل فى نفسه ـ ناموس روح الحياة فى المسيح يسوع ـ فإن هذا يبرهن على أنه أقوى من ناموس ( مبدأ ) الخطية والموت ويحرر النفس من عبودية الخطية ( الموت ) .

( ٤ ) ناموس الله : كان من الطبيعى بالنسبة لرجل له ميراث بولس وتعليمه أن يساوى بين ناموس الله وناموس موسى ، وبمعنى آخر .. بين الناموس كما أعطاه الله لإسرائيل عن طريق موسى ( ونحن لا نتكلم هنا عن التمديد الشفاهى للناموس المكتوب والذى يقول تقليد الربيين اليهود إنه قد أعطى فى حقيقة الأمر لموسى على جبل سيناء ـ وهو نظرياً على الأقل له نفس قيمة الناموس المكتوب . هذا هو الأسلوب الذى عرف بولس عن طريقه ناموس الله من خلال خبرته الشخصية . وإذا كنا ( على عكس كثير من التفسيرات الحالية ) نعتبر رومية ٧ : ٧ ـ ١٣ كجزء بسيط من سيرته الشخصية الروحية ، فإن بولس يقول لنا كيف أن بدء الوعى لديه بالناموس هو الذى غرس فيه المعرفة الأولى بالخطية . وقد كان ناموس موسى فى ذهنه ويتضح هذا من حقيقة أن هذا الناموس الذى اختاره لتوضيح هذه النقطة هو إحدى الوصايا العشر ( لا تشته ) .

وعندما يعالج بولس موقف اليهود الذين يفتخرون بكونهم شعب الناموس

٥٥

christian-lib.com