انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

معرفتها بشريعة الله وتمتعها بالعديد من المزايا الأخرى تخفق فى حفظ الشريعة التى تعرفها . والحق إن الجنس البشرى كله — اليهود والأمم على السواء — قد أفلسوا خلقيا أمام الله ، وليس هناك من يمكن أن يقال عنه إنه بار على أساس أى عمل أو استحقاق شخصى له .

٣ — لو أن الله قال ببر الناس فلن يكون ذلك إلا عن طريق نعمته ، وإن الله فى نعمته قد جعل فى استطاعة الإنسان أن يقوم طريقه أمامه بفضل عمل المسيح الفدائى ، فعلى أساس موته الكفارى ، وَضع المسيح أمامنا على أنه الوحيد الذى يصنع تكفيراً كاملاً عن خطايانا ، وإنه يمكننا أن ننعم بفوائد عمله الكفارى بواسطة الإيمان . وبذلك يحتفظ الله بصلاحه وبره ، وفى نفس الوقت يمنح البر لكل المؤمنين يسوع بغض النظر عما إذا كانوا يهوداً أو أمميين . وهكذا يتبرر الناموس وتتحقق الأسفار المقدسة .

فإذا تأملنا فى حالة ابراهيم مثلا سنجد أن هذه هى الطريقة التى بها وجد نعمة أمام الله . وكما يقول الكتاب : ( آمن إبراهيم بالله فحسب له براً ) . ولم تكن هذه حالة فريدة فى نوعها ، فإننا نجد أن نفس المبدأ ينطبق أيضاً على ما اختبره داود . لاحظ أيضاً أن هذه الكلمات قيلت عن إبراهيم فى الوقت الذى لم يكن فيه قد اختتن بعد ، مما يوضح أن طريقة اكتساب البر هذه ( بالإيمان ) هى للأمم كما لليهود . وبذلك يكون إبراهيم أباً لجميع المؤمنين بغض النظر عن جنسيتهم .

وإن تعبير أن إيمان إبراهيم حسب له براً يعنى أننا إذا آمنا بالله ، الذى ظهرت قوته المخلصة فى موت المسيح وقيامته على نفس النحو سوف يحسب لنا ذلك براً .

وعليه فإننا بالإيمان نقبل هبة الله ( التبرير ) ، وبه أيضاً نحصل على السلام والفرح ورجاء المجد ، وبذلك نستطيع أن نحتمل التجربة بفرح ، لأن الله نفسه هو فرحنا .. فلو أن حبه المتمثل فى موت المسيح على الصليب ، قد صالحنا لنفسه ، فإن حياة المسيح المقام سوف تدبر أمر خلاصنا فى يوم الدينونة النهائية . لقد كنا مرة بين الذين وحد بينهم الخطية والموت عندما كنا نعيش ( فى آدم ) .. وهكذا اشتركنا معه فى ثمر عصيانه .

ولكن ما أن انفك رباط توحدهم لكى يحل محله التوحد الجديد ( مع

٦٣

christian-lib.com