انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

البر ) و ( الحياة ) التى لنا ( فى المسيح ) حتى اشترك كل المؤمنين فى ثمرة طاعته الكاملة ، أما ناموس موسى فلم يكن فى مقدوره تغيير هذا الموقف . فقد أعطى الناموس ببساطة لكى يكشف الغطاء عن خطايا البشر ، ويعلنها على الملأ . ولكن حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جداً .. حتى كما ملكت الخطية فى الموت هكذا تملك النعمة بالبر للحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا .

٤ — هل أسمع أحداً يقول : « أنبقى فى الخطية لكى تكثر النعمة وتتمجد أكثر فأكثر ؟ حاشا ! ذلك أننا فى المسيح ، قد دخلنا فى حياة جديدة . لقد متنا عن الخطية وعن كل ما له علاقة بها ، وهذا هو بالتأكيد المعنى الحقيقى للمعمودية . ربما تفكرون فى الخطية باعتبارها ( مالك عبيد ) ، الذين كنا نحن فى الماضى عبيداً له . إن العبد ملزم بإطاعة أوامر سيده ، ولكن عندما يموت هذا السيد ، فإن أوامره يبطل مفعولها . ولو حورنا فى الرمز قليلاً ، نقول إن العبد لو اشتراه سيد جديد ، فإن مولاه القديم لن تكون له بعد ذلك أية سيادة عليه . وعلى هذا لم يعد للخطية سيادة عليكم ، فإنكم الآن تنتمون إلى الله الذى حرركم من عبوديتكم السابقة . لقد كانت الخطية سيداً متسلطاً قاسيا جلب عليكم الموت إلا أن الله بالعكس يهب عبيده هبة مجانية للحياة الأبدية فى المسيح .

وعلى هذا النحو أيضاً انتهى القيد الذى كان يقيدكم إلى أعمال الناموس . إن الناموس يسود على الإنسان ما دام حيا ، كارتباط الزوجة بزوجها طالما كان على قيد الحياة ، ولكن حيث أن الموت يفض رابطة الزوجية ، فإن موت المؤمن مع المسيح قد أزال القيد الذى كان يربط المؤمن بالناموس ، وحرره لكى يتحد بالمسيح . إن الناموس كان يثير فينا نفس الخطايا التى كان يُحَرِّمها ، أما أولئك الذين يتحدون بالمسيح فلهم ثمرهم فى البر والحياة . إننى أعلم جيداً ما أتحدث عنه عندما أقول إن الناموس يستثير فينا نفس الخطايا التى يحرمها . فإننى لم أعرف الشهوة لو لم يقل الناموس فى إحدى وصاياه « لا تشته » . ولكن الخطية وهى متخذة فرصة بالوصية أنشأت فى كل شهوة .

إن الخطأ ليس فى الناموس ، ولكن هى الطبيعة الفاسدة القديمة التى تعمل فينا بالطريقة التى تضاد الناموس . وماتزال هذه الطبيعة الفاسدة فينا تشن الحرب ضد كل العوامل الداخلية فى والتى تعرف المثل النبيلة فى ناموس الله ،

٦٤

christian-lib.com