انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

حفظ الناموس

ولقد اختارت الأمم الطريق الصحيح ، فى حين رفضته إسرائيل .

وأقول إن إسرائيل قد رفضته ، ولكن ليس ( كل ) إسرائيل . وكما كان لله بقية أمينة فى الأيام القديمة ، فإن له اليوم بقية مختارة بنعمته ، وكما كان الحال فيما مضى ، هكذا الآن فما يزال للبقية وعداً بأمور حسنة فى الطريق إليهم ، إن رفض إسرائيل وما نتج عنه من تخلى الله عنهم هو أمر مؤقت . إن تمتع الأمم ببركات الإنجيل سوف يؤدى إلى إثارة غيرة أنسبائى . إنهم سوف يرجعون ويقبلون الإنجيل ، ومن ثم سوف تبتهج كل إسرائيل بخلاص الله .

وإنك لترى أن قصد الله النهائى للبشرية هو بلا تمييز . إن إسرائيل والأمم على السواء سوف يتمتعون جميعهم بهذه البركات ، وأن الله يتمم مقاصده بروعة وحكمة عظيمتين ، له المجد إلى الأبد .

وبالنظر إلى كل ما فعله الله من أجلكم فى المسيح ، فإنكم يجب أن تحيوا حياتكم فى خدمة المسيح . إنكم جميعا أعضاء مشتركون فى جسد المسيح ، فانظروا الآن أن تصرفوا جهودكم لخير هذا الجسد المتحد ، ولتكون علاقاتكم مع الآخرين نابعة من الرحمة الغافرة التى للمسيح . قدموا الطاعة الواجبة للسلطات المدنية ، ذلك لأنهم جميعا يعملون فى خدمة الله بطريقتهم . لا تكونوا مديونين لأحد إلا بأن يحب بعضكم بعضا . وفى أيام الضيق التى قد تتعرضون لها ، كونوا متيقظين روحيا ، وعيشوا كما يحق للمسيحيين ، كونوا وادين بعضكم بعضا بالمحبة الأخوية مقدمين بعضكم بعضا فى الكرامة كمسيحيين . هناك مسائل أخرى كالأيام الخاصة وبعض أنواع الأطعمة التى لا يوافق عليها كل المسيحيين . إن الحرية المسيحية شيء رائع ، ولكنها لا يجب أن تكون على حساب المحبة المسيحية . تذكروا مثال المسيح ، إنه لم يرض نفسه بل كان دائما يضع مصلحة الآخرين قبل مصلحته الشخصية .

خاتمة الرسالة

إننى أكتب إليكم كرسول للأمم ، وإننى أعلق على خدمتى أهمية كبرى فى هذا المجال ، ذلك لأنها تتمم للقصد الإلهى بمباركة كل الأمم ، ذلك القصد

٦٦

christian-lib.com