صفحة 74
الإصحاح 1 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
الجديد لكلمة البشارة أو الخبر السار المفرح ، نجدها فى العهد القديم فى الترجمة السبعينية لسفر إشعياء ( ٤٠ – ٦٦ ) ( وبصفة خاصة إشعياء ٤٠ : ٩ ، ٥٢ : ٧ ، ٦٠ : ٦ ، ٦١ : ١ ) حيث نجد هذا الاسم والفعل المشتق منه مستخدما لإعلان تحرير صهيون من السبى .
ويعامل كتبة العهد الجديد هذا الإعلان على اعتباره إعلانا مسبقاً بالتحرير من الاغتراب الروحى والعبودية ، والذى تحقق بموت وقيامة المسيح .
عدد ٢ : ( الذى سبق فوعد به بأنبيائه فى الكتب المقدسة ) : قارن ١ : ١٧ ، ٣ : ٢١ ، ٤ : ٣ – ٦ وما يليها ، للتوسع فى هذه العبارة ودراستها تفصيليا .
عدد ٣ : ( عن ابنه يسوع المسيح ربنا ) : هذه العبارة التى تعبر عن المادة موضوع إنجيل الله تقدم الملخص الاعتراف ( الآيات ٣ و ٤ ) والذى ربما كان مألوفا لدى مسيحى رومية ، كما بالنسبة لبولس نفسه ، وأيا كان الأمر ، فإنه يبدو أن بولس قد أعاد صياغة كلماتها من أجل تحقيق نوع من التوكيد رآه ضروريا . ( الذى صار ) [ ومن الأفضل ( الذى ولد ) ] ( من نسل داود من جهة الجسد ) من الواضح أن مجيء المسيح من نسل داود كان عنصرا من عناصر التبشير والكرازة المسيحية فى أيامها الباكرة ، والتي كانت أيضا من ضرورات الاعتراف بكون يسوع هو المسيا ؛ إلا أنه يبدو أن يسوع لم يهتم كثيرا بهذا الأمر ، ولكنه لم يرفض تسميته « بابن داود » عندما أطلقت عليه ، كما حدث من بارتيماوس الأعمى ( مرقس ١٠ : ٤٧ وما يليه ) . أما سؤاله للكتبة عن تفسيرهم للمزمور ١١٠ : ١ ( مرقس ١٢ : ٣٥ و ٣٧ ) فلا يجب أن نفسره على أنه يرفض الاعتراف بانتسابه من حيث الجسد إلى داود .
عدد ٤ : ( وتعيّن ابن الله بقوة ) : إن الكلمة التى ترجمت فى الإنجليزية ( أعلن ) تعبير واضح لكلمة ( تعين ) ، وهى المستعملة فى أعمال ١٠ : ٤٢ ، ١٧ : ٣١ عن تعيين المسيح ديانا للجميع . إن بولس لا يقصد أن يقول إن يسوع صار ابن الله بالقيامة ، ولا يقصد بولس أن يسوع أصبح ابن الله نتيجة القيامة ، بل إن ذاك الذى كان خلال حياته الأرضية الشاقة ابنا لله ضعيفا ومتروكا . نفس هذا الإنسان هو ابن الله فى انتصاره بالقيامة . وبالمثل فإن بطرس يختم إعلانه يوم الخمسين بقيامة وتمجيد المسيح بقوله : « فليعلم يقينا
٧٤
christian-lib.com